أبي نعيم الأصبهاني
82
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء
* حدثنا عثمان بن محمد العثماني ثنا خيثمة بن سليمان ثنا يحيى بن أبي طالب ثنا أبو منصور - يعنى الحارث بن منصور - قال : قال سفيان : كان يقال يأتي على الناس زمان تموت فيه القلوب وتحيى الأبدان . * حدثنا عثمان بن محمد ثنا خيثمة بن سليمان ثنا يحيى ثنا علي بن المبارك ثنا زيد ابن المبارك ثنا سفيان قال : كان يقال الصمت زين العالم وستر الجاهل . * حدثنا عثمان ثنا ابن مكرم ثنا محمد بن سهل قال : سمعت الفريابي يقول : سمعت الثوري يقول : لنعمة اللّه على فيما زوى عنى من الدنيا أفضل من نعمته فيما أعطاني . * حدثنا عمر بن أحمد بن عثمان الواعظ ثنا عبيد اللّه بن عبد الرحمن ثنا زكريا ابن يحيى المنقري ثنا الأصمعي ثنا سفيان قال : كان يقال الصمت منام العقل والمنطق يقظته ، ولا منام إلا بيقظة ، ولا يقظة إلا بمنام . * حدثنا حبيب بن الحسن ثنا عبد اللّه بن محمد البغوي ثنا أحمد بن عمران الأخنسي قال : سمعت حفص بن غياث يقول : كنا نتعزى بمجلس سفيان الثوري عن الدنيا . * حدثنا الحسن بن عمر بن الحسن ثنا أبي الواسطي ثنا أبي ثنا محمد بن يونس قال : سمعت علي بن قادم يقول : سمعت سفيان الثوري يقول : يا قوم راقبوا اللّه فإنما هي لحظة وقد يقبض اللبيب . * حدثنا عبد اللّه بن محمد حدثني أبي ثنا محمد بن مسلم ثنا سلمة بن شبيب ثنا مبارك أبو حماد - مولى إبراهيم بن سام - قال سمعت سفيان الثوري يقول فيما أوصى به علي بن الحسن السلمى : عليك بالصدق في المواطن كلها ، وإياك والكذب والخيانة ومجالسة أصحابها ، فإنها وزر كله ، وإياك يا أخي والرياء في القول والعمل فإنه شرك بعينه ، وإياك والعجب فان العمل الصالح لا يرفع وفيه عجب ، ولا تأخذن دينك إلا ممن هو مشفق على دينه ، فان مثل الذي هو غير مشفق على دينه ، كمثل طبيب به داء لا يستطيع أن يعالج داء نفسه ، وينصح لنفسه ، كيف يعالج داء الناس وينصح لهم ؟ فهذا الذي لا يشفق على دينه كيف