أبي نعيم الأصبهاني
41
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء
يا أبا عبد اللّه وقد أمرك أن تعمل في هذه الأمة بالكتاب والسنة ؟ قال : فاستصغر عقولهم ثم خرج هاربا إلى البصرة . * حدثنا محمد بن علي ثنا عبد اللّه بن أحمد بن عيسى ثنا الحسين بن معاذ الحجبى ثنا أبو هشام ثنا داود عن أبيه قال : كنت مع سفيان الثوري فمررنا بشرطى نائم وقد حان وقت الصلاة ، فذهبت أحركه فصاح سفيان : مه ، فقلت يا أبا عبد اللّه يصلى ، فقال : دعه لا صلى اللّه عليه ، فما استراح الناس حتى نام هذا . * حدثنا محمد بن علي ثنا عبد اللّه بن عباس البلدي - بملطية - ثنا محمد بن عبد اللّه عن أبي السرى عن الأشجعي عن سفيان قال : إن استرشدك أحد من هؤلاء الطريق فلا ترشده . * حدثنا عبد المنعم بن عمر ثنا أحمد بن محمد ثنا جعفر بن وهب ثنا أحمد - يعنى ابن سنان - قال سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول : سمعت سفيان يقول : لما أخذت فأدخلت على المهدى قلت : قد وقعت يا نفس فاستمسكى ، فلما دخلت إذا إلى جنبي أبو عبيد اللّه ، فقال أبو عبيد اللّه : ألست سفيان الثوري ؟ قلت : بلى ! قال : إن كتبك لتأتينا أحيانا ، قلت : ما كتبت إليك كتابا قط ، قال : فأي شيء دخله . * حدثنا عبد المنعم ثنا أحمد أبو داود ثنا أبو بكر بن أبي النضر حدثني خلف بن تميم الكوفي . قال سمعت سفيان الثوري يقول : إن الرجل ليستعير من السلاطين الدابة والسرج أو اللجام فيتغير قلبه لهم . * حدثنا إبراهيم بن عبد اللّه ثنا محمد بن إسحاق . قال سمعت محمد بن سهل بن عسكر . قال سمعت عبد الرزاق يقول : بعث أبو جعفر الخشابين حين خرج إلى مكة فقال : إن رأيتم سفيان الثوري فاصلبوه ، قال : فجاء النجارون فنصبوا الخشب ونودي سفيان ، وإذا رأسه في حجر فضيل بن عياض ، ورجلاه في حجر ابن عيينة ، فقالوا له : يا أبا عبد اللّه اتق اللّه ولا تشمت بنا الأعداء ، قال : فتقدم إلى الاستار ثم دخله ثم أخذه وقال برئت منه إن دخلها أبو جعفر ، قال :