أبي نعيم الأصبهاني

381

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

ويقول : ما كانت لي مئونة قط على أصحابي ولا على غيرهم ، الا في شيء واحد فقلت : فايش يا أبا إسحاق ؟ قال : ما كنت أحسن أكرى نفسي في الحصادين فيحتاجون أن يكرونى ويأخذون لي الأجرة . فهذه كانت مئونتى عليهم . * حدثنا عبد اللّه بن محمد بن جعفر ثنا محمد بن العباس ثنا الحسن بن عبد الرحمن بن أبي عباد ثنا سعيد بن حرب قال قدم إبراهيم مكة فنزل على عبد العزيز بن أبي رواد ومعه جراب من جلد ظبية ، فعلق جرابه على وتد ثم خرج إلى الطواف ، فدخل سفيان الثوري دار عبد العزيز فقال : لمن هذه الظبية ؟ - يعنى الجراب - قالوا : لأخيك إبراهيم بن أدهم ، فقال سفيان : لعل فيه شيئا من فاكهة الشام ، قال : فأنزله فحله فإذا هو محشو بالطين ، فشد الجراب ورده إلى الوتد ، وخرج سفيان فرجع إبراهيم وأخبره عبد العزيز بفعل سفيان فقال : أما إنه طعامي منذ شهر . * حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا عبد الرحمن بن سانجور الرملي ثنا أبو بكر ابن الطباع ثنا أبو توبة ثنا عطاء بن مسلم قال : ضاعت نفقة إبراهيم بن أدهم بمكة فمكث خمسة عشر يوما يستف الرمل . * حدثنا عبد اللّه بن محمد بن جعفر ثنا الحسن بن إبراهيم بن بشار ثنا سلمة بن شبيب ثنا الحسن بن عياش عن أبي توبة مثله . * حدثنا عبد اللّه ثنا سلمة ثنا الحسن بن عياش عن أبي معاوية الأسود قال : رأيت إبراهيم بن أدهم يأكل الطين عشرين يوما ، ثم قال : يا أبا معاوية لولا أن أتخوف أن أعين على نفسي ما كان لي طعام الا الطين حتى ألقى اللّه عز وجل ، حتى يصفو لي الحلال من أين هو . * حدثنا أبي ثنا إبراهيم ابن محمد بن الحسن ثنا محمد بن يزيد ثنا بشر الحافي قال قال أبو معاوية الأسود : مكث إبراهيم بن أدهم يأكل الطين عشرين يوما . * حدثنا أبي وأبو محمد بن حيان قالا : ثنا إبراهيم بن متويه ثنا محمد بن يزيد ثنا أبو صالح محبوب بن موسى عن أبي إسحاق الفزاري . قال : أخبرني إبراهيم بن أدهم أنه أصابته مجاعة فمكث أياما يبل الرمل بالماء فيأكله . * حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد بن إسحاق الأنماطي ثنا عبدان بن