أبي نعيم الأصبهاني

38

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

سمعتنى أذكر أهل الجنة ؟ قال سعيد : يا سفيان ما يمنعني أن أبكى ، وإذا ذكرت مناقب الخير رأيتني عنها بمعزل ؟ قال سفيان : وحق له أن يبكى . * حدثنا إبراهيم بن عبد اللّه ثنا محمد بن إسحاق ثنا قتيبة بن سعيد ثنا محمد بن يزيد الخنيسى . قال سمعت رجلا قال لسفيان : لو أنك نشرت ما عندك من العلم رجوت أن ينفع اللّه به بعض عباده فتؤجر على ذلك ، قال سفيان : واللّه لو أعلم بالذي يطلب هذا العلم يريد به ما عند اللّه لكنت أنا الذي آتيه في منزله فأحدثه بما عندي ، مما أرجو أن ينفعه اللّه به . * حدثنا إبراهيم ثنا محمد ثنا قتيبة ثنا محمد بن يزيد . قال سمعت سفيان الثوري يقول : بلغني أنه يأتي على الناس زمان تمتلئ قلوبهم في ذلك الزمان من حب الدنيا ، فلا تدخله الخشية . قال سفيان : وأنت تعرف ذلك إذا ملأت جرابا من شيء حتى يمتلئ فأردت أن تدخل فيه غيره لم تجد لذلك من خلاء . * حدثنا إبراهيم ثنا محمد ثنا قتيبة ثنا الخنيسى . قال : سمعت سفيان الثوري إذا حدث الناس في المسجد الحرام وفرغ من الحديث يقول : قدموا إلى الطبيب - يعنى وهيب بن الورد - . * حدثنا أبي ثنا محمد بن أحمد بن يزيد ثنا أبو غسان أحمد بن محمد بن إسحاق قال سمعت الأصمعي يقول : أما سفيان الثوري فإنه أوصى أن تدفن كتبه - وكان ندم على أشياء كتبها عن قوم - وقال : حملني عليه شهرة الحديث . * حدثنا أبي ثنا محمد ثنا الحجاج بن يوسف ثنا ابن غزالة . قال قال سفيان : الفاجر الراجي لرحمة اللّه أقرب إلى اللّه من العابد الذي يرى أنه لا ينال ما عند اللّه إلا بعمله . * حدثنا أبي ثنا محمد بن أحمد بن يزيد ثنا هارون بن سليمان قال سمعت محمد بن النعمان يقول : كان سفيان بمكة فمرض ومعه الأوزاعي ، فدخل عليه عبد الصمد بن علي فحول وجهه إلى الحائط ، فقال الأوزاعي لعبد الصمد : إن أبا عبد اللّه سهر البارحة فلعله أن يكون نائما ، فقال سفيان : لست بنائم لست بنائم ، فقام عبد الصمد فقال الأوزاعي لسفيان : أنت ستقتل لا يحل لأحد