أبي نعيم الأصبهاني
371
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء
ما نحن فيه من السرور والنعيم إذا لجالدونا على ما نحن فيه بأسيافهم أيام الحياة على ما نحن فيه من لذة العيش وقلة التعب ، زاد جعفر فقلت له : يا أبا إسحاق طلب القوم الراحة والنعيم فأخطئوا الطريق المستقيم فتبسم ثم قال : من أين لك هذا الكلام ؟ . * أخبرت عن عبد اللّه بن أحمد بن سوادة قال سمعت الحسن بن محمد بن بكر يقول قال لي عباس بن الفضل المرعشي : لقيت عبد العزيز بن أبي رواد فتذاكرنا أمر إبراهيم بن أدهم فقال . عبد العزيز : رحم اللّه إبراهيم بن أدهم لقد رأيته بخراسان إذا ركب حضر بين يديه نحو من عشرين شاكرى ، ولكنه رحمه اللّه طلب بحبوحة الجنة . * حدثنا عبد اللّه بن محمد بن جعفر ثنا أبو العباس الهروي ثنا أبو سعيد الخطابي حدثني القاسم بن الحسن ثنا إبراهيم بن شماس قال : سمعت إبراهيم بن أدهم يقول : كان أدهم رجلا صالحا فولد إبراهيم بمكة فرفعه في خرقة وجعل يتتبع أولئك العباد والزهاد ويقول : ادعوا اللّه له ، فيرى أنه قد استجيب لبعضهم فيه . * حدثنا عبد اللّه بن محمد بن جعفر ثنا محمد بن أحمد بن الوليد ثنا عبد اللّه ابن خبيق ثنا أحمد بن المفضل قال قال لي خلف بن تميم قال لي إبراهيم بن أدهم : كنت في بعض السواحل وكانوا يستخدمونى ويبعثونى في حوائجهم ، وربما يتبعني الصبيان حتى يضربوا ساقى بالحصا ، إذ جاء قوم من أصحابي فأحدقوا بي فأكرمونى ، فلما رأوا أولئك إكرامهم لي أكرمونى ، فلو رأيتموني والصبيان يرمونى بالحصا وذلك أحلى في قلبي منهم حيث أحدقوا بي . * حدثنا أبي وأبو محمد بن حيان قالا : ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا محمد بن زيد المستملى ثنا داود بن الجراح قال : كان إبراهيم بن أدهم ينظر كرما في كورة غزة فجاءه صاحب الكرم ومعه أصحابه ، فقال ايتنا بعنب نأكل ، فأتاه بعنب يقال له الخافونى ، فإذا هو حامض ، فقال له صاحب الكرم : من هذا تأكل ؟ قال : ما آكل من هذا ولا من غيره ، قال : لم ؟ قال : لأنك لم تجد لي