أبي نعيم الأصبهاني
360
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء
للقاسم بن معن فنماه إليه ، فلقيته فقال ما دعاك إلى أن حكيت ذلك اللحن ؟ . * حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا عبد الرحمن بن الحسن ثنا علي بن حرب قال سمعت محمد بن بشر يقول : قدم علينا داود الطائي من السواد فكنا نضحك منه فما مات حتى سادنا . * حدثنا عبد اللّه بن محمد بن جعفر قال قرأت في كتاب ابني عبد الرزاق عن عتيق بن عبد اللّه قال قال عبد العزيز بن محمد : رأيت فيما يرى النائم كان قائلا يقول : من يحضر من يحضر ؟ فأتيته فقال لي : ما تريد ؟ قلت : سمعتك تقول من يحضر من يحضر فأتيتك أسألك عن معنى كلامك ، فقال لي : أما ترى القائم الذي يخطب الناس ويخبرهم عن أعلى مراتب الأولياء فأدرك فلعلك تلحقه وتسمع كلامه قبل انصرافه ؟ قال : فأتيته فإذا الناس حوله وهو يقول : ما نال عبد من الرحمن منزلة * أعلى من الشوق إن الشوق محمود قال ثم سلم ونزل فقلت لرجل إلى جنبي : من هذا ؟ قال : أما تعرفه . قلت لا قال هذا داود الطائي فعجبت في منامي منه فقال : أتعجب مما رأيت ؟ واللّه للذي لداود عند اللّه أعظم من هذا وأكثر ، قال : وقال داود إنما يشتاق إلى غائب . * حدثنا أبي وأبو محمد بن حيان قالا : ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا الحسن بن منصور ثنا على الطنافسي قال سمعت أخي الحسن يقول عن أبي نعيم قال : رأيت داود الطائي تدور في وجهه نملة عرضا وطولا لا يفطن بها - يعنى من الهم - . * حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا محمد بن الفضل بن الخطاب ثنا علي بن سعيد ثنا الطنافسي ثنا عبد الرحمن بن مصعب قال : بعث داود الطائي بدرهم فقال اشتر بدانق كذا وبدانق كذا ، حتى جزأ الدرهم ، فلما ولى الرجل قال : ارجع فرد علينا درهمنا ، ما كان ينبغي لنا أن نتفكه بالدين . * حدثنا أبو بكر عبد اللّه بن محمد ثنا عبد اللّه بن أحمد بن سوادة ثنا عياش الترفقى قال سمعت معاوية بن عمرو يقول : كنا عند داود الطائي يوما فدخلت الشمس من الكوة فقال له بعض من حضر : لو أذنت لي سددت هذه