أبي نعيم الأصبهاني

336

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

فقال : دعني فانى أبا در خروج نفسي فكان سفيان إذا ذكر داود قال : أبصر الطائي أمره . * حدثنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل ثنا الحسن بن عيسى قال سمعت عبد اللّه بن المبارك يقول : وهل الأمر إلا ما كان عليه داود الطائي ؟ . * حدثنا أبي ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا أبو عمران ثنا أسود بن سالم أن داود الطائي كان يقول : سبقني العابدون وقطع بي ، وا لهفاه . * حدثنا عبد اللّه بن محمد بن جعفر ومحمد بن إبراهيم قالا : ثنا أبو يعلى الموصلي ثنا محمد بن الحسين البرجلاني ثنا ظفر بن عبد الرحمن - عم يحيى الحماني قال قلت لداود . يا أبا سليمان ما ترى في الرمي فانى أحب أن أتعلمه ؟ قال . إن الرمي لحسن ، ولكن هي أيامك فانظر بم تقطعها . * حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا محمد بن يحيى بن منده ثنا محمد بن أبي عثمان الطيالسي ثنا عبد اللّه بن أحمد الخراساني قال قال سفيان بن عيينة : كان داود ممن فقه ثم علم ثم عمل ، وكان يجالس أبا حنيفة فحذف يوما إنسانا فقال له أبو حنيفة : يا أبا سليمان ! طالت يدك وطال لسانك ، قال : ثم كان يختلف ولا يتكلم ، قال : فلما علم أنه بصير عمد إلى كتبه ففرقها في الفرات وأقبل على العبادة وتخلى ، وكان زائدة بن قدامة صديقا له ، قال فأتاه يوما فقال يا أبا سليمان ( ألم غُلِبَتِ الرُّومُ ) ، قال : وكان يجيب في هذه الآية فقال له : يا أبا الصلت انقطع الجواب ، ودخل بيته . * حدثنا أبي ثنا عبد اللّه بن محمد بن يعقوب ثنا أبو حاتم محمد بن إدريس قال سمعت أبا سفيان عبد الرحيم بن مطرف الرواسي - ابن عم وكيع بن الجراح بالجزيرة - يقول قال ابن السماك في زهد داود الطائي حين مات : يا أيها الناس إن أهل الدنيا تعجلوا عموم القلب وهموم النفس وتعب الأبدان مع شدة الحساب ، فالرغبة متعبة لأهلها في الدنيا والآخرة ، والزهادة راحة لأهلها في الدنيا والآخرة ، وإن داود نظر بقلبه إلى ما بين يديه فأعشى بصر قلبه بصر