أبي نعيم الأصبهاني
322
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء
ولم من شعثك ، وكان في حوزتى هميان فيه ألف دينار ، فأخرجت الهميان فقلت : أنا عنها في غنى ، استأذن لي على الشيخ ، فاستأذن لي فدخلت فأخبرته بنسبى واعتذرت إليه من ردها ، وأخبرته بما مضى ، فقال : هذه صلة وليست بصدقة ، فقلت : أكره أن أعود نفسي عادة وأنا في غنى ، فقال : ادفعها إلى بعض أصحاب الحديث ممن تراه مستحقا لها ، فلم يزل بي حتى أخذتها ففرقتها على جماعة . * حدثنا سليمان بن أحمد ثنا مطلب بن شعيب قال سمعت عبد اللّه بن صالح يقول : سمعت الليث بن سعد يقول : لما قدمت على هارون الرشيد قال لي يا ليث ما صلاح بلدكم ؟ قلت : يا أمير المؤمنين صلاح بلدنا باجراء النيل وإصلاح أميرها ، ومن رأس العين يأتي الكدر ، فإذا صفا رأس العين صفت السواقي فقال : صدقت يا أبا الحارث . * حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن جعفر وأحمد بن إسحاق قالا : ثنا إسحاق ابن إسماعيل الرملي قال سمعت ابن رميح يقول : كان دخل الليث بن سعد في كل سنة ثمانين ألف دينار ما أوجب اللّه تعالى عليه درهما بزكاة قط . * حدثنا عمر بن عبد اللّه بن سهل ثنا محمد بن أحمد بن يزيد الزهري ثنا أبان بن يزيد ثنا سليم بن منصور قال سمعت أبي يقول : كان الليث بن سعد يستغل في كل سنة خمسين ألف دينار فيحول عليه الحول وعليه دين . * حدثنا سليمان بن أحمد ثنا عبد الملك بن يحيى بن بكير قال سمعت أبي يقول : وصل الليث بن سعد ثلاثة أنفس بثلاثة آلاف دينار ، احترقت دار ابن لهيعة فبعث إليه بألف دينار ، وحج فأهدى إليه مالك بن أنس رطبا على طبق فرد إليه على الطبق ألف دينار ، ووصل منصور بن عمار القاضي بألف دينار ، وقال : لا تسمع بهذا ابني فتهون عليه ، فبلغ ذلك شعيب بن الليث فوصله بألف دينار إلا دينارا ، وقال : إنما نقصتك هذا الدينار لئلا أساوى الشيخ في عطيته . * حدثنا عمر بن شاهين ثنا ابن داود قال سمعت أبي يقول قال قتيبة بن سعيد : كان الليث يستغل عشرين ألف دينار كل سنة وما وجب عليه زكاة قط ، وأعطى ابن لهيعة ألف دينار ، وأعطى مالك بن أنس