أبي نعيم الأصبهاني

282

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

قالوا : لأنا أعمل الناس به . وقال سفيان : قوله السلام عليكم ، يقول : أنت منى سالم ، وأنا منك سالم ثم يدعو له ويقول : وعليكم السلام ورحمة اللّه وبركاته ، فلا ينبغي لهذين إذا سلم بعضهما على بعض أن يذكره من خلفه بما لا ينبغي له من غيبة أو غيرها . قال سفيان : وقلت لمسعر : أتحب أن يجيئك رجل فيخبرك بعيوبك ؟ قال : إن كان ناصحا فنعم ، وإن كان إنما يريد أن يؤذيني ويوبخني فلا ، وقال سفيان يقال : لا تغبطوا الأحياء إلا بما تغبطون به الأموات ، إنما يغبط الميت إذا قيل مات فلان ولم يترك شيئا . * حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا الحسن بن إبراهيم بن بشار ( ؟ ) أبو أيوب الشاذكونى ثنا سفيان قال : كان بعض العلما يقول إذا صلى : اللهم اغفر لي ما فيها . * حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا الحسن بن إبراهيم ثنا أيوب ثنا سفيان عن بعض أهل العلم . قال : لم يعبد اللّه بمثل العقل ، ولا يكون عاقلا حتى تكون فيه عشر خصال ، فعد منها تسعة . حتى يكون الكبر منه مأمونا ، والرشد منه مأمولا ، وحتى يكون الذل أحب إليه من العز ، والفقر أحب إليه من الغنى ، وحتى يستكثر قليل المعروف من غيره ، ويستقل كثيرة من نفسه ، وحتى يكون نصيبه من الدنيا القوت ، وحتى يكون طالبا للعلم طول عمره ، والأخرى شاد بها مجده ، وعلا بها ذكره ولا يلقاه أحد إلا رأى نفسه دونه . وقال سفيان قال على : العمل الصالح الذي لا تحب أن يحمدك عليه أحد إلا اللّه . * حدثنا إسحاق بن أحمد بن علي ثنا إبراهيم بن يوسف الهسنجانى ثنا أحمد بن أبي الحوارى حدثني أبو عبد اللّه الرازي قال قال سفيان بن عيينة : إذا أظهر العبد لباسا وسريرته مثل ما أظهر من لباسه ، كتبه اللّه عنده من أهل العدل ، فان زل فيما بينه وبين ربه بذنب لم يطلع الناس عليه كتبه اللّه عنده من الجائرين ، لأن ذنبه مخالف للباسه ، فإذا أظهر العبد لباسا وسريرته أحسن من لباسه كتبه اللّه عنده من أهل الفضل ، فان زل فيما بينه وبين ربه بذنب لم يطلع الناس عليه رده اللّه عن الفضل إلى العدل ولم يكتبه من الجائرين ، لأن