أبي نعيم الأصبهاني

205

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

سمعت الأغر أبا مسلم قال أشهد على أبي سعيد وأبي هريرة أنهما شهدا على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : « قال لا يقعد قوم يذكرون اللّه إلا غشيتهم الرحمة ، وحفتهم الملائكة ، ونزلت عليهم السكينة وذكرهم اللّه فيمن عنده » . * حدثنا محمد بن جعفر بن الهيثم ثنا جعفر بن محمد الصائغ ثنا عفان ثنا شعبة أخبرني علي بن مدرك قال سمعت أبا زرعة بن عمر بن جرير يحدث عن خرشة بن الحر عن أبي ذر عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « ثلاثة لا يكلمهم اللّه ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم ، قلت يا رسول اللّه من هؤلاء خابوا وخسروا ؟ فأعادها النبي صلى اللّه عليه وسلم مرارا ثم قال : المسبل والمنان والمنفق سلعته بالحلف الكاذب أو الفاجر » . * حدثنا فاروق بن عبد الكريم ثنا أبو خالد عبد العزيز بن معاوية القرشي ثنا أبو زيد سعيد بن الربيع ثنا شعبة عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة أن النبي صلى اللّه عليه وسلم « صلى حتى تورمت قدماه فقيل له يا رسول اللّه تفعل هذا وقد غفر اللّه لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر ؟ قال : أفلا أكون عبدا شكورا » . هذه الأحاديث كلها من مشاهير حديث شعبة وأصحابه . ومن غرائب أحاديثه : ما حدثناه سليمان بن أحمد ثنا علي بن عبد العزيز ثنا أبو حفص عمر بن يزيد الرفا البصري ثنا شعبة عن عمرو بن مرة عن شقيق بن سلمة عن عبد اللّه بن مسعود . قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « ما بال أقوام يشرفون المترفين ويستخفون بالعابدين ، ويعملون بالقرآن ما وافق أهواءهم ، وما خالف أهواءهم تركوه ، فعند ذلك يؤمنون ببعض الكتاب ويكفرون ببعض ، يسعون فيما يدرك بغير سعى ، من القدر المقدور ، والأجل المكتوب ، والرزق المقسوم ، ولا يسعون فيما لا يدرك إلا بالسعي ، من الجزاء الموفور ، والسعي المشكور والتجارة التي لا تبور » . غريب من حديث شعبة لا يعرف عنه راويا إلا عمر بن يزيد .