خليل الصفدي

9

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

فيه غريب ، والأريب كالمريب ، إن تكلّم استثقل ، وإن سكت استقلل . منازله كبيوت العناكب ، ومعيشته كعجالة راكب ، فهو كما قال أبو تمام حيث قال « 1 » : [ من الكامل ] أرض الفلاحة لو أتاها جرول * أعني الحطيئة لاغتدى حرّاثا لم آتها « 2 » من أيّ باب جئتها * إلّا حسبت بيوتها أجداثا تصدى « 3 » بها الأفهام بعد صقالها * وتردّ ذكران العقول « 4 » إناثا أرض خلعت اللّهو خلعي خاتمي * فيها وطلّقت السّرور ثلاثا وأما حال عبده بعد فراقه في الجلد ، فما حال أمّ تسعة من الولد ذكور كأنهم عقبان وكور . اخترم منهم ثمانية ، فهي على التاسع حانية . نادى النذير في البادية : يا للعادية بالعادية « 5 » . فلما سمعت الداعي ورأت الخيل وهي سواعي ، جعلت تنادي ولدها : الأناة الأناة « 6 » ، وهو يناديها : القناة ، القناة . [ من الكامل ] بطل كأنّ ثيابه في سرجه « 7 » * يحذى نعال السّبت « 8 » ليس بتوأم فحين رأته يختال في غضون الزّرد المضون « 9 » أنشأت تقول : [ من المتدارك ] أسد أضبط « 10 » يمشي * بين طرفاء وغيل

--> ( 1 ) ديوان أبي تمام : 1 / 322 . ( 2 ) ز : أتاها . ( 3 ) تصدى : في الديوان تصدا . ( 4 ) ز : القول . ( 5 ) ياقوت والفوات : يا للعادية . ( 6 ) تطلب من واحدها التأني ، ويأبى إلا النّزال وهو يقول : القناة القناة . ( 7 ) ياقوت : سرحة وهي الشجرة العظيمة ، كناية عن ضخامتها ، والبيت لعنترة في معلقته برواية ابن النحاس ، القسم الثاني 518 . ( 8 ) السّبت : جلود البقر وسائر الوحش . ( 9 ) تصحيف المصون ، وقد جاءت : الموضون في ز . ( 10 ) الأضبط : الأسد يعمل بيساره كما يعمل بيمينه ، ( التاج : ضبط ) . الطرفاء : شجر منه الأثل .