خليل الصفدي

76

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

الحسين بن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه ، أبو أحمد الموسوي الملقب بالطّاهر ، والد الرضي والمرتضى . كان من أهل البصرة ، وسكن بغداد . وتقلّد نقابة الطالبيين سنة أربع وخمسين وثلاث مائة . وعزل عنها سنة اثنتين وستين ، وتقلّدها أبو محمد الحسن بن أحمد بن الناصر . جيء به من الأهواز . ثم وليها ثانيا سنة أربع وستين . ثم عزله عضد الدّولة سنة تسع وستين ، وحمل إلى فارس واعتقل هناك . ثم وليها ثالثة سنة ثمانين ، ولّاه الإمام الطائع ، والنظر في المظالم وإمارة الحاجّ . واستخلف ولديه الرّضي والمرتضى . ولم يزل عليها إلى حين وفاته سنة أربع مائة . ومولده سنة أربع وثلاث مائة . وكان قد أضرّ ودفن في داره ، ثم نقل إلى جوار الحسين بن علي ابن أبي طالب . ووقف الثّلث من أمواله وأملاكه على أبواب البرّ ، وتصدّق بصدقات كثيرة . وهو الذي رثاه أبو العلاء المعري بقصيدة « 1 » الفائية التي أولها : [ من الكامل ] أودى فليت الحادثات كفاف * [ مال المسيف وعنبر المستاف ] « 2 » وهي في سقط الزند . منها وقد ذكر الغراب : لا خاب سعيك من خفاف أسحم * كسحيم الأسديّ أو كخفاف « 3 » من شاعر للبين قال قصيدة * يرثي الشّريف على رويّ القاف « 4 » هلّا دفنتم سيفه في قبره * معه فذاك له خليل واف « 5 » تكبيرتان حيال قبرك للفتى * محسوبتان بعمرة وطواف « 6 »

--> ( 1 ) كذا في الأصل ، والصواب : بقصيدته . ( 2 ) انظر : شروح سقط الزند ، القسم الثالث 1264 . ( 3 ) البيت رقم 15 من القصيدة كما جاءت في الشروح . سحيم : هو عبد بني الحسحاس ، وهو مولى لبني أسد . خفاف : ابن ندبة السلمي أحد فرسان العرب وشعرائها وكان أسود البشرة . ( 4 ) قال التبريزي : روي القاف : أي حكاية صوت الغراب وهو غاق غاق . ( 5 ) البيت الرابع والعشرون من القصيدة في الشروح . ( 6 ) البيت الخامس والثلاثون منها .