خليل الصفدي

52

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

العيد جميع ما يجوز له روايته ، وأجاز لي الشيخ شرف الدين الدمياطي والشيخ شهاب الدين أحمد بن إسحاق بن محمد بن المؤيد الأبرقوهي . وفي سنة اثنتين وسبع مائة ، سمعت صحيح مسلم ، وفي سنة أربع عشرة نظمت الشعر ونثرت وأكملت التنبيه حفظا وبحثته . وفي هذه السنة اجتمعت بقاضي القضاة بدر الدين بن جماعة وأجاز لي . واجتمعت بالشيخ علاء الدين القونوي ، وحضرت دروسهما وفيها باشرت الإعادة بمدرستي الإمام السيد الحسين ومدرسة الأمير فخر الدين عثمان عند ابن المرحّل زين الدين وأقضى القضاة نجم الدين القمولي . وفي هذه السنة خطبت بجامع أبي الجد القاضي محيي الدين عبد اللّه بن عبد الظاهر ، وفي أوائل سنة خمس عشرة وسبع مائة كنت أنشأت خطبا وخطبت ببعضها . وفي سنة ستّ عشرة سمعت على الشيخة المعمّرة زينب ابنة أحمد المقدسي بقراءة ابن سيّد الناس . وفي سنة عشرين ، توجهت إلى مكة لأداء فريضة الحجّ ، واجتمعت بقاضيها نجم الدين وخطيبها بهاء الدين الطبريّين . وفي سنة ثلاث وعشرين ، توجّهت إلى مكة متطوّعا ، ونظمت بمنزلة رابغ : [ من مجزوء الكامل ] للّه لطف سابغ * شكرا فهذي رابغ بلّغتموا ما ترتجون * ففي المحامد بالغوا وأنشدني من لفظه لنفسه قصيدتيه اللّتين مدح بهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من أوّلهما إلى آخرهما ، وأول الأولى : [ من البسيط ] بانت لعينيّ أعلام هي السّول * ومعهد برسول اللّه مأهول وأول الثانية وهي مائة وتسعون بيتا : [ من البسيط ] يا حبّذا طلل بالدّمع مطلول * خلا وقلبي بمن حلّوه مأهول وأنشدني من لفظه لنفسه : [ من الطويل ] هي البانة الهيفاء تخطر أو تخطو * أو الظّبية الوطفاء تنظر أو تعطو بل الشمس والجوزا وشاح وقلبها * هلال ومن نجم الثّريّا لها قرط