خليل الصفدي

516

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

الوافي المطبوع ، وتنتهي بترجمة حياة بن قيس ، وبالتالي فإن عملنا هذا لا يتناول منها سوى الصفحات 165 - 186 . وهي رديئة الخط سيئة النسخ كثيرة السقط حيث نفجأ بالسقط داخل التراجم يتناول الكلمات والجمل وأحيانا مقاطع بكاملها ، مما يثير العجب حيال ما قام به الناسخ أو النساخ . إلا أنها رغم كل ذلك ، كانت لنا عونا في كشف غموض كثير من الكلمات التي وردت في المخطوطة الأساسية . ( 3 ) مخطوطة تونس المحفوظة بالمكتبة الزيتونية سابقا برقم : 4846 ، وهي مكملة لسابقتها ، إذ ابتدأت من نفس المكان الذي انتهت إليه المخطوطة الأولى ، أي من : حيدرة الكتامي المغربي وحتى دحمان المغني آخر هذا الجزء ( ص 1 - 120 ) . وتضم هذه المخطوطة قسما كبيرا من الجزء الرابع عشر من الوافي المطبوع . وتنطبق عليها نفس المواصفات التي وردت في السابقة ، مما جعلنا لا نلجأ إليها إلا حيث يضطرنا غموض النص في المخطوطة الأساسية . ( 4 ) مخطوطة مكتبة البودليان بجامعة أكسفورد : وهي رغم ما تميزت به من خط جميل واضح ، مهمل النقط أحيانا ، عار عن الحركات وسهل القراءة ، فإنها تكاد تطابق مخطوطة تونس الأولى من حيث الحجم والأخطاء وما يعتورها من السقط . وقد جاء عملنا هذا ضمن المنهجية نفسها التي اتبعت في أكثر أجزاء الوافي التي جرى تحقيقها ونشرها حتى الآن . كما حاولنا أن نسير في خط وسط بين الذين أثقلوا البحث بالحواشي وأولئك الذين جاء عملهم قاصرا على أقل القليل من ضرورات العمل التحقيقي . وفي رأينا أن الأساتذة الذين ساهموا في تحقيق أجزاء الوافي قد أوردوا في سياق تذييلاتهم الكثير من الملاحظات الجادة والقيمة ، وخاصة فيما يتعلق بأسلوب التصدي لنصوص المخطوطات والتعامل معها ، والقواعد الكتابية التي التزم بها النسّاخ ، وهي كما نعتقد مشتركة بين سائر أجزاء الكتاب التي أشار إليها الدكتور ريتر في بحثه القيم السالف الذكر . وبما أن هؤلاء الأساتذة الكرام قد سبق وأشاروا إلى ذلك تلميحا أو تصريحا ، فإن ما تجدر الإشارة إليه ، أن هذا الأثر الجليل لا تكتمل الفائدة المبتغاة منه إلا إذا عمد القيمون على نشره إلى الاستفادة من هذه الملاحظات وإعداد دراسة شاملة