خليل الصفدي
491
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
ومن شعره : [ من الطويل ] إذا « 1 » عاينت عيناي أعلام جلّق * وبان من القصر المشيد قبابه تيقّنت أنّ البين قد بان والنّوى * نأى شخصها والعيش عاش « 2 » شبابه ومنه « 3 » : [ من الكامل ] طرفي وقلبي قاتل وشهيد « 4 » * ودمي على خدّيك منه شهود يا أيها الرشأ الذي لحظاته * كم دونهنّ صوارم وأسود من لي بطيفك بعد ما منع الكرى * عن ناظريّ البعد والتسهيد وأما وحبّك لست أضمر توبة « 5 » * عن صبوتي ودع الفؤاد يبيد وألذّ ما لاقيت فيك منيّتي * وأقلّ ما بالنفس فيك أجود ومن العجائب أن قلبك لم يلن * لي والحديد ألانه داود وحكى بعض المؤرخين : أنه لما حصلت المباينة بين الملك الكامل والملك الأشرف وعزما على المحاربة ، وانضم إلى الملك الأشرف جميع ملوك الشام ، وسيّر الأشرف إلى الناصر داود يدعوه إلى موافقته على أن يحضر إليه ليزوجه ابنته ويجعله وليّ عهده ويملّكه البلاد بعده . وسيّر الملك الكامل إلى الناصر داود أيضا يدعوه إلى الاتفاق 188 ب معه ، وأنه يجدد عقده على ابنته ويفعل معه كل ما يختار . وتوافى الرسولان عند الناصر داود بالكرك فرجح الميل إلى الكامل ، وسرح رسول الأشرف بجواب إقناعي . ويقال أنه إنما فعل ذلك حتى أنه كتب الجواب إلى الكامل عن ميله إليه دون أخيه الأشرف ، واستشهد فيه بقول أبي الطيب « 6 » : [ من الطويل ]
--> ( 1 ) ذيل مرآة الزمان : لئن . ( 2 ) الفوات والنجوم والذيل : نأى شحطها والعيش عاد شبابه . ( 3 ) أورد الشذرات الأبيات : الأول والثاني والسادس ، في حين وردت جميعا في ذيل المرآة والشفاء . ( 4 ) الشذرات : قلبي وطرفك ، وهو الصواب . ( 5 ) ذيل المرآة والشفاء : سلوة ، وهنا جاءت : يئيد بدلا من يبيد . ( 6 ) شرح ديوان أبي الطيب لليازجي 520 .