خليل الصفدي
469
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
فعاد الحسن إلى ما كان عليه ، ولم يزل يصله إلى أن مات . « 569 » ابن جلجل الطبيب داود بن حسّان ، هو أبو سليمان المعروف بابن جلجل - بجيمين ولامين - كان طبيبا فاضلا خبيرا بالمعالجات ، وكان في أيام هشام المؤيّد باللّه وخدمه بالطب . وكان له بصر بقوى الأدوية المفردة ، وفسّر أسماء الأدوية المفردة التي في كتاب ديسقوريدوس في شهر ربيع الآخر سنة اثنتين وسبعين وثلاثة مائة بمدينة قرطبة لأنه اجتمع بنقولا الراهب الذي استقدمه الناصر عبد الرحمن لأجل كتاب ديسقوريدوس ، لأنه كان يعرف اللسان اللطينيّ . وله مقالة في ذكر الأدوية التي لم يذكرها ديسقوريدوس في كتابه مما يستعمل في صناعة الطّب وينتفع به ، وما لا يستعمل لكي لا يغفل عن ذكره . وقال ابن جلجل : إنّ ديسقوريدوس أغفل ذلك إما لأنه لم يره ولم يشاهده عيانا ، وإما لأن ذلك كان غير مستعمل في دهره وأبناء جنسه . وله رسالة التبيين فيما غلط فيه بعض المتطبّبين ، وكتاب يتضمن ذكر شيء من أخبار الأطباء والفلاسفة في أيام المؤيّد باللّه . وتوفي في حدود الثلاث مائة . ( 570 ) الطّبيب البغداديّ 178 ب داود بن ديلم ، كان من الأطباء المتميّزين ببغداد ، المجيدين في المعالجة ، واختصّ بالمعتضد وخدمه . وكانت التوقيعات تخرج بخط ابن ديلم لمحله منه . وكان يتردّد إلى دور المعتضد ، وله منه الإحسان الكثير والإنعام الوافر . وكانت وفاته سنة تسع وعشرين وثلاث مائة .
--> ( 569 ) ترجمته في بغية الملتمس 285 رقم 767 « وهو فيه سليمان بن جلجل » ، وكشف الظنون 1096 « وفاته بعد سنة 372 » ، وعيون الأنباء ( الحياة ) 493 - 495 « وهو هنا : أبو داود سلمان بن حسان » ، وطبقات الأمم لصاعد 80 - 81 ، ومعجم المؤلفين 4 / 136 ، ودائرة معارف البستاني 2 / 410 .