خليل الصفدي

461

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

« 561 » نجم الدين ابن الزّيبق داود بن أبي بكر بن محمد ، هو الأمير نجم الدين المعروف بابن الزّيبق . عاش من العمر ستا وسبعين سنة ، ولم يكن في وجهه من الشّيب إلا ما قلّ . كان من رجال المباشرات وأصحاب السياسات . له الحرمة الوافرة والهيبة الوافية . وفيه عبسة وإطراق وصمت إذا كان في دسته ومنصبه . وإذا خلا بأصحابه زال ذلك جميعه . وكان يرعى صاحبه ولا ينساه ، ويخدم الناس وفيه تجمّل وودّ وحسن سياسة . باشر ولاية نابلس وفتك فيهم وأراق دماءهم ، وبعد ذلك لما انتقل عنهم وولي شدّ الدواوين بدمشق ، وغضب عليه الأمير سيف الدين تنكز - رحمه اللّه - وأمسكه ثم طلب منه مائة ألف درهم ، فجاء أكابر جبل نابلس وقالوا : نحن نزنها عنه ويعود إلينا ، فكان ذلك من أسباب الرضى عنه . أخذ العشرة وباشر في أيام سلّار خاص الساحل والجبل . ثم إنه باشر خاصّ القبلية . وبعد ذلك الخاصّ بدمشق عوضا عن الأمير سيف الدين بكتمر ، ثم إنه باشر شدّ الدواوين بحمص . ثم باشر شدّ الأوقاف بدمشق ، ثم تولى جبل نابلس ثم أنه نقل إلى شدّ الدواوين بدمشق عوضا عن الأمير بدر الدين محمد بن الخشّاب . ثم عزل وجرى ما جرى على ما تقدم . ثم باشر شدّ غزة والساحل والجبل . وشكر 174 ب للسلطان الملك الناصر ، فطلبه إلى مصر وولّاه ولاية مصر وشدّ الجهات والصناعة والأهراء وأعطاه طبلخاناة . ولم يداخل النّشو ناظر الخاص ، وراج عليه الأمير علاء الدين بن المرواني . وداخل النشو ، وكان إذا حضرا عنده ينبسط ابن المرواني بين يدي النشو مع من يكون حاضرا ويندّب وينشرح ، ونجم الدين في تصميم وإطراق أو يرى أنه ناعس ، إلى أن رأى النشو أنه ما يجيء منه شيء ولا يدخل في دائرته ، فاتفق

--> ( 561 ) ترجمته في الدرر الكامنة 2 / 187 رقم 1680 ، ومن ذيول العبر 265 « وهو : بن محمد البعلي » ، والسلوك 2 / 3 / 755 ، وذيل تذكرة الحفاظ 38 « الأمير نجم الدين داود بن أبي بكر بن محمد البعلي المعروف بابن الغرس » ، وتاريخ الملك الناصر للشجاعي ق 1 / 17 « وهو هنا : ابن الزنبق وهو تصحيف » .