خليل الصفدي

417

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

وأدخل أبوها معها ألف هاون ذهب - واللّه أعلم بصحة ذلك - والتزم أن يحمل للمعتضد في كل سنة مائتي ألف دينار بعد القيام بمصالح بلاده . وكان كثير اللّواط بالخدم ، فدخل الحمّام وأراد الفاحشة من أمرد فتمنّع ، فأمر أن يدخل في دبره يد كرنيب [ غليظ مدوّر ] « 1 » ففعل به ، فصاح واضطرب في الحمّام إلى أن مات ، فأبغضوه « 2 » الخدم واستفتوا العلماء في حدّ اللّواطيّ ، فقالوا : حدّه القتل فقتلوه في ذي الحجة من السنة المذكورة [ في قصره ] « 3 » بدير مرّان ظاهر دمشق وهربوا . فظفر بهم طغج بن جفّ الأمير ، فأدخلهم مشهورين وضرب أعناقهم . ونقل إلى مصر ودفن عند أبيه ، وقيل أنه دفن بحوران قريبا من قبر أبي عبيد البسريّ « 4 » ، وأنه رؤي في المنام فقيل له : ما فعل اللّه بك ؟ قال : غفر لي ورحمني ، عادت عليّ مجاورة أبي عبيد البسريّ . وكان كثير التنزّه بمرج عذراء ، وكان مرّة على نهر ثورا فانحدر أعرابيّ من الجبل فأنشده « 5 » : [ من البسيط ] إن السّنان وحدّ السّيف لو نطقا * لحدّثا عنك بين النّاس « 6 » بالعجب أفنيت مالك تعطيه وتنهبه « 7 » * يا آفة الفضّة البيضاء والذّهب

--> ( 1 ) الزيادة من تهذيب ابن عساكر . ( 2 ) ابن عساكر : فأبغضه ، وهو الصواب . ( 3 ) الزيادة من ابن عساكر ، وانظر الرواية بشكل مغاير في تاريخ أبي الفداء . ( 4 ) النجوم : إلى جانب أبي عبيدة البراني ، وفي عقد الجمان : أبي عبيد التستري . ( 5 ) راجع الأبيات في تاريخ مصر لابن اياس وسير النبلاء . ( 6 ) ابن اياس : في الهيجاء . ( 7 ) ابن اياس : وتبذله . - 57 ، 60 ، وتاريخ الطبري 10 / 30 ، 39 - 40 ، 42 ، والبداية والنهاية 11 / 53 ، 70 - 72 ، وابن الأثير 7 / 408 - 410 ، 429 - 431 ، 439 ، 474 - 475 ، والشذرات 2 / 177 - 178 ، والعبر 2 / 66 - 68 ، وتاج العروس ( خمار ) ، وتاريخ مصر لابن اياس 1 / 37 - 41 ، وسيرة ابن طولون 336 - 340 ، 349 ، ومروج الذهب 4 / 145 - 146 ، 158 - 159 ، وسير أعلام النبلاء 13 / 446 رقم 220 ، والأعلام 2 / 324 .