خليل الصفدي
414
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
وكتب إليّ من القدس الشريف فكتبت الجواب إليه عن ذلك : [ من الطويل ] أتاني كتاب ما ظفرت بندّه * لأن نسيم الرّوض طاب بندّه وحلّ فحلّ ناظريّ ومسمعي * بلفظ يفوق الدرّ في نظم عقده وأهدى إلى قلبي هدوّا فقدته * وأطفأ من جمر الحشا حرّ وقده وما كنت أرجو والحشا تلفت ظما * على بخل دهري أن أفوز بورده 159 أفقبّلت من شوقي شفاه سطوره * شفاها فروّى غلّتي طيب برده وبتّ أناجي فيه إخلاص باطني * وأتلو لما قد ضمّ سورة حمده فإن قلت روض كان في ذا محاسن * سوى ما لروض الحزن من نفح ورده وإن قلت أفق زاد هذا بأنه * به كلّ نجم حلّ في أوج سعده بعثت به جبرا لكسر أصابني * وما كلّ مولى يشتهي جبر عبده وحقّقت أن الودّ منك مؤكّد * جزى اللّه مولانا على حسن قصده أقمت على عهد الصّفاء ولم تخن * ومثلك من يرعى مواثيق عهده جفاني أخلّائي الذين ألفتهم * وأنت خليل سرّني حفظ ودّه إليك صلاح الدين أهدي على النّوى * تحية صبّ ضاق صدرا لبعده فإن كان يلقاك النسيم معنبرا * فإنّ سلامي فيه فاسمح بردّه وكتبت إليه وقد ورد من القدس الشريف إلى دمشق في سنة تسع وثلاثين وسبع مائة : [ من الوافر ] أتيت إلى دمشق وقد تشكّت * إليك لطول بعد وانتزاح وكانت بعد بعدك في فساد * وجئت لها ففازت بالصلاح وقد أجاز لي كل ما يجوز له تسميعه ، ويكتب في الاستدعاء بيتا مفردا حسنا وهو : [ من الطويل ] أجازهم المسؤول فيه بشرطه * خليل بن كيكلدي العلائي كاتبه وهو مثل ما أكتب أنا أيضا : [ من المنسرح ] أجاز للسّائلين ما سألوا * فيه خليل بن أيبك الصّفدي