خليل الصفدي

399

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

بذلك من مصر صحبة البريدي ، كان قد انقطع قبل بيوم ونفث دما ومات ثاني يوم تاسع عشر شهر رجب الفرد سنة تسع وأربعين وسبع مائة في طاعون دمشق رحمه اللّه تعالى . « 504 » الأشرف بن قلاون خليل بن قلاون السلطان الملك الأشرف صلاح الدين ابن السّلطان الملك المنصور سيف الدين قلاون الصّالحيّ . جلس على تخت الملك في ذي القعدة سنة تسع وثمانين 151 ب وستّ مائة بعد موت والده . واستفتح الملك بالجهاد وسار ونازل عكا وافتتحها ، ونظف الشام كله من الفرنج . ثم سار في السنة الثانية فنازل قلعة الروم وحاصرها خمسة وعشرين يوما وافتتحها ، وفي السنة الثالثة جاءته مفاتيح قلعة بهسنى من غير قتال إلى دمشق . ولو طالت مدته لملك العراق وغيرها . فإنه كان بطلا شجاعا ، مقداما مهيبا ، عالي الهمة يملأ العين ويرجف القلب . وكان ضخما سمينا كبير الوجه بديع الجمال مستدير اللّحية ، على وجهه رونق الحسن وهيبة السّلطنة . وكان إلى جوده وبذله الأموال في أغراضه المنتهى ، تخافه الملوك في أقطارها . أباد جماعة من كبار الدولة . وكان منهمكا على اللّذات لا يعبأ بالتحرّز على نفسه لفرط شجاعته . توجّه من القاهرة في ثالث المحرّم [ سنة ثلاث وتسعين وست مائة ] « 1 » هو

--> ( 1 ) زيادة لا بد منها . ( 504 ) ترجمته في فوات الوفيات 1 / 406 رقم 148 ، والعبر 5 / 377 ، والشذرات 5 / 422 ، والنجوم 8 / 3 - 40 ، وتذكرة النبيه 1 / 115 ، 136 - 140 ، 167 - 168 ، وكنز الدرر 8 / 303 - 352 ، والسلوك 1 / 3 / 756 - 793 ، والبداية والنهاية 13 / 316 - 334 ، وتاريخ مصر لابن إياس 1 / 121 - 139 ، وتاريخ ابن الفرات 8 / 70 ، 97 - 170 ، وتاريخ الوردي 235 - 239 ، والمنهل الصافي ( غاستون ويت ) 144 رقم 998 ، وذيل المرآة لليونيني 4 / 34 ، 241 ، وسمط النجوم العوالي 4 / 20 ، وتالي كتاب وفيات الأعيان للصقاعي 70 رقم 107 ، وحسن المحاضرة 2 / 111 ، وعقد الأمصار لابن دقماق 4 / 125 ، والخطط التوفيقية الجديدة 2 / 190 ، والدارس 1 / 443 ، وأمراء دمشق للصفدي 30 ، وتاريخ أبي الفداء 4 / 25 - 31 ، ودول الإسلام 2 / 194 - 195 ، وتشريف الأيام لابن عبد الظاهر 272 ، والأعلام 2 / 321 .