خليل الصفدي

357

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

وتحيّن مجيئه إلى الجمعة ، فلما رآه ترجّل وقصده . فقعد خلف وغطى وجهه . فقال : السلام عليكم ، فأجاب ولم يرفع رأسه . فرفع الأمير أسد رأسه إلى السماء وقال : اللهمّ إنّ هذا العبد الصّالح يبغضنا فيك ونحن نحبّه فيك ثم ركب ومرّ ، فأخبر بعد ذلك أنه مرض فعاده الأمير وقال له : هل لك من حاجة ؟ قال : نعم أن لا تعود إليّ ، وإن متّ فلا تصلّ عليّ وعليك السواد . فلما توفي شهد جنازته راجلا ونزع السّواد وصلّى عليه ، فسمع صوتا بالليل : بتواضعك وإجلالك لخلف ثبتت الدولة في عقبك . وتوفي خلف سنة خمسة « 1 » عشرة ومائتين وروى له الترمذي . « 441 » الأشجعي خلف بن خليفة بن صاعد أبو أحمد الأشجعيّ مولاهم نزيل واسط ، ثم بغداد وهو كوفيّ من بقايا صغار التابعين رأى عمرو بن حريب « 2 » رضي اللّه عنه ، ورآه أحمد بن حنبل . قال ابن سعد : تغيّر قبل موته واختلط . قيل أنه جاوز المائة وتوفي سنة إحدى وثمانين ومائة ، وروى له الأربعة ومسلم متابعة .

--> ( 1 ) كذا في الأصل ، والصواب : خمس . ( 2 ) الكاشف والجمع بين رجال الصحيحين : حريث وهو الصواب ، راجع كتب الصحابة . وقد أنكر رؤيته العديدون منهم ابن عيينة وأحمد . ( 441 ) ترجمته في التاريخ الكبير للبخاري ج 2 / ق 1 / 194 رقم 656 و ( 658 ) ، والجرح والتعديل 3 / 369 رقم 1681 ، والكاشف 1 / 281 رقم 1410 ، والجمع بين رجال الصحيحين 1 / 125 رقم 492 ، والخلاصة 1 / 291 رقم 1853 ، وتاريخ بغداد 8 / 318 رقم 4414 ، وتهذيب التهذيب 3 / 150 رقم 289 ، والتقريب 1 / 225 رقم 140 ، وتاريخ خليفة 2 / 491 ، والعبر 1 / 280 ، والشذرات 1 / 295 ، وميزان الاعتدال 1 / 659 رقم 2537 ، وطبقات خليفة 1 / 398 رقم 1302 و 2 / 847 رقم 3189 ، وطبقات ابن سعد 7 / 313 ، ومشاهير علماء الأمصار 175 رقم 1387 ، والمغني 1 / 212 رقم 1933 ، وسير النبلاء 8 / 302 رقم 91 ، وتاريخ خليفة 2 / 491 ، وتاريخ واسط 154 « توفي سنة 185 » ، وتهذيب الكمال للمزي 1 / 375 .