خليل الصفدي
336
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
127 أالشافعيّ . ولد سنة ست عشرة وتوفي سنة ست وثمانين وست مائة . ولي قضاء مصر في الدولة الصّالحية - فيما قيل - إذ أخوه بدر الدين قاض على القاهرة . وبقي على ذلك إلى أيام الظاهر ، فعمل عليه الصّاحب بهاء الدين وعزله وحبسه وضرب . وبقي معزولا فقيرا ليس بيده سوى المدرسة المعزّية . فلما مات ابن حنّى « 1 » ، سيّر له الملك السعيد تقليدا بالوزارة فأحسن إلى آل ابن حنّا ولم يؤذهم . وبقي في الوزارة إلى أن تولّى الشّجاعي شد الدواوين ، سعى في عزله وضربه . وبقي معزولا إلى أن مات نجم الدين الأصفونيّ الوزير ، فأعيد إلى الوزارة . وبقي مدة ثم سعى الشجاعي أيضا وآذاه . ولما توفي القاضي بهاء الدين بن الزكي بدمشق ذكر لقضاء الشّام ، ثم زووه عنه إلى ابن الخوئيّ « 2 » . ثم ولي قضاء القاهرة والوجه البحريّ خاصة ، فبقي عشرين يوما ومات « 3 » . يقال أنه سمّ ، وولي بعده ابن بنت الأعزّ جميع الديار المصرية . وكان لا بأس بسيرته ، فيه مروءة وقضاء حوائج النّاس . وقد روى جزءا عن ابن اللّمط ، سمع منه البرزاليّ والمصريون . وما أحسن ما كتب إليه السّراج الورّاق وقد خلع عليه بالوزارة : [ من الوافر ] تهنّ بخلعة لبست جمالا * بوجه منك سبّح مجتلوه وقال الناس حين طلعت فيها * أهذا البدر ؟ قلت لهم : أخوه وفيه يقول الحكيم شمس الدين بن دانيال : [ من الكامل ]
--> ( 1 ) كذا في الأصل ، وفي رفع الإصر « حنّه » ، وهو علي بن محمد بن سليم المصري « راجع : فوات الوفيات 3 / 76 » . ( 2 ) الخويّيّ : كذا في حسن المحاضرة - بضم الخاء وفتح الواو المشددة وتشديد الياء - منسوب إلى خويّ مدينة بأذربيجان واسمه أحمد بن خليل بن سعادة . راجع الشذرات 5 / 183 . ( 3 ) في رفع الإصر أن السنجاري قد تقلد هذه الفترة القصيرة لقضاء البلدين ، أي الحرمين الشريفين . - 319 ، وتاريخ الملك الظاهر 235 ، وابن كثير 13 / 310 ، وتذكرة النبيه 1 / 51 ، 107 ، 109 ، « وفاته سنة 686 » ، وكنز الدرر 8 / 85 ، وتالي كتاب وفيات الأعيان للصقاعي 69 رقم 105 ، وذيل تذكرة الحفاظ 79 .