خليل الصفدي
311
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
الطّاء المهملة - ذو الشّهادتين . يقال بدريّ ، والصحيح أنه شهد أحدا وما بعدها ، وقتل بصفين مع عليّ سنة سبع وثلاثين وروى له مسلم والأربعة . كان يحمل راية 117 أبني خطمة ، وشهد غزوة مؤتة فبارز رجلا فقتله وأخذ من بيضته ياقوتة باعها في زمن عمر بمائة دينار . وكان هو وعمير بن عديّ بن خرشة يكسران أصنام بني خطمة . وأجاز رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم شهادته بشهادتين ، لأن يهوديا قال : يا محمد ، أقضني ديني . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « أو لم أقضك دينك ؟ » قال : لا ، إن كان لك بيّنة فهاتها . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لأصحابه : أيكم يشهد أني قضيت اليهودي ماله ؟ فقال خزيمة : أنا أشهد يا رسول اللّه . فقال له : وكيف تشهد بذلك وأنت لم تحضرنا ولم تعلم ذلك ؟ فقال : يا رسول اللّه ، نحن نصدّقك في الوحي من السّماء فلا نصدّقك في قضاء دين يهودي ! ! فأنفذ شهادته وسمّاه « ذا الشّهادتين » ، لأنه صيّر شهادته شهادة اثنين وقال : « من شهد له خزيمة أو شهد عليه فحسبه » . وافتخر الحيّان من الأنصار ، الأوس والخزرج فقالت الأوس : منّا غسيل الملائكة حنظلة بن الرّاهب ، ومنا من اهتزّ له عرش الرحمن سعد بن معاذ ، ومنا من حمته الدّبر عاصم بن ثابت ، ومنا من أجيزت شهادته برجلين خزيمة بن ثابت . وقال الخزرجيون : منا أربعة جمعوا القرآن على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم زيد بن ثابت وأبو زيد وأبيّ بن كعب ومعاذ بن جبل . وعن محمد بن عمارة بن خزيمة قال : كان جدي كافّا سلاحه يوم الجمل ويوم صفين حتى قتل عمار ، فلما قتل عمار قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول : « تقتل عمار « 1 » الفئة الباغية » ، ثم سل سيفه وقاتل حتى قتل . وخزيمة هو القائل « 2 » : [ من البسيط ]
--> ( 1 ) كذا في الأصل ، والصواب « عمارا » كما في الاستيعاب وغيره . ( 2 ) لقد أورد الإصابة نقلا عن المرزباني في هذا الصدد بيتين مختلفين كليا عما ورد هنا . وفي معجم الرجال جاءت الرواية بخمسة أبيات سقط منها هنا البيتان الثالث والخامس وهما تباعا : وآخر الناس عهدا بالنبي ومن * جبريل عون له في الغسل والكفن ما ذا الذي ردكم عنه فنعلمه * ها إنّ بيعتكم من أغبن الغبن بينما نسبها الاستيعاب لعتبة بن أبي لهب بن عبد المطلب .