خليل الصفدي
300
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
« 366 » المغربيّة خدّوج ، قال ابن رشيق في الأنموذج : « هذه امرأة من أهل رصفة بساحل البحر » . اسمها خديجة بنت أحمد بن كلثوم المعافريّ « 1 » ، وهي شاعرة حاذقة مشهورة بذلك في شبيبتها . وقد أسنّت الآن وكفّت عن كثير من ذلك . وأورد لها قولها : [ من الخفيف ] جمعوا بيننا فلمّا اجتمعنا * فرّقونا بالزّور والبهتان ما أرى فعلهم بنا اليوم إلا * مثل فعل الشّيطان بالإنسان لهف نفسي عليّ يا لهف نفسي * منك إن بنت يا [ أ ] با « 2 » مروان كان أبو مروان هذا رجلا شاعرا من أهل الأندلس ، كان يودّها . فظهر له تشبّب بها فغار لذلك إخوتها وفرّقوا بينهما . واشتهر أبو مروان هذا فقتله إخوتها . ووجدها أحد إخوتها تكتب رقعة ، فهمّ بها فكتبت إليه « 3 » : [ من الكامل ] أبغي رضاك بطاعة مقرونة * عندي بطاعة ربّي القدّوس 113 ب فإذا زللت وجدت حلمك ضيّقا * عن زلّتي أبدا لفرط نحوسي ولقد رجوت بأن أعيش كريمة * في ظلّ طود دائم التّعريس ببقاء عزّك لا عدمت بقاءه * فإذا أنا أصلى بحرّ شموس يا سيّدي ما هكذا حكم النّهى * حقّ الرئيس الرّفق بالمرءوس
--> ( 1 ) الخريدة : العامري . ( 2 ) في الأصل : يا بامروان ، والصواب « يا أبا مروان » كي يستقيم الوزن . وأبو مروان هو عبد الملك بن زيادة اللّه ، شاعر أديب معروف في تلك الحقبة . ( 3 ) راجع الأبيات في الخريدة مع بعض التغيير . ( 366 ) ترجمتها في معجم البلدان لياقوت ( أوروبا ) 2 / 788 ، والخريدة ( القسم الرابع ) 1 / 409 ، وقسم شعراء المغرب 1 / 326 - 327 ، ونزهة الجلساء للسيوطي 43 ، وأعلام النساء لكحالة 1 / 322 .