خليل الصفدي

279

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

منشدا ينشد : [ من البسيط ] من كان ذا شجن بالشام يطلبه * ففي سوى الشّام أمسى الأهل والوطن 104 ب فبكى حتى سقط على وجهه مغشيا عليه ، ثم أفاق واختلط . واتصل به ذلك إلى الوسواس وبطل . وكان مغرما بالصّبيان المرد ، وينفق عليهم كل ما يفيده . فهوي غلاما يقال له عبد اللّه ، وكان أبو تمام الطائي يهواه ، فقال فيه خالد : [ من مخلع البسيط ] قضيب بان جناه ورد * تحمله جنّة وورد « 1 » لم أثن طرفي إليه إلّا * مات عزاء وعاش وجد ملّك طوع النّفوس حتى * علّمه الدّهر كيف يبدو واجتمع الصّدّ فيه حتى * ليس لخلق سواه صدّ فبلغ ذلك أبا تمام فقال أبياتا منها : [ من السريع ] شعرك هذا كلّه مفرط * في برده يا خالد البارد فعلقها الصّبيان ، وما زالوا يصيحون به : يا خالد البارد ، حتى وسوس . وهجاه أبو تمام فقال « 2 » : [ من البسيط ] يا معشر المرد إني ناصح لكم * والمرء في القول بين الصّدق والكذب لا ينكحنّ حبيب منكم أحدا * فداء وجعائه أعدى من الجرب لا تأمنوا أن تحولوا بعد ثالثة * فتركبوا عمدا ليست من الخشب ومن شعر خالد الكاتب : [ من المتقارب ] تملّكت يا مهجتي مهجتي * وأسهرت يا ناظري ناظري وما كان ذا أملي يا ملول * ولا خطر الهجر في خاطري

--> ( 1 ) معجم ياقوت : تحمله وجنة وخدّ ، وكذلك في الأغاني . ( 2 ) وردت الرواية والأبيات بشكل مغاير في معجم ياقوت وهو الأقرب إلى الصواب ، وجاءت رواية الوفيات لتؤكد ذلك . وقد وردت الأبيات في المنتظم مع بعض الاختلاف .