خليل الصفدي
272
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
ابنته هند هي أم معاوية جد خالد ، وقوله غنيمات وحبيلات إشارة إلى أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لما نفى الحكم بن أبي العاص إلى الطائف - وهو جد عبد الملك - كان يرعى الغنم ، ويأوي إلى حبيلة ، وهي الكرمة . ولم يزل كذلك حتى ولي عثمان الخلافة فرده . وكان الحكم عمه ، ويقال أن عثمان رضي اللّه عنه كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قد أذن له في رده إن أفضى الأمر إليه . قال الزبير بن بكار : كان خالد وأخواه عبد اللّه وعبد الرحمن من صالحي القوم . جاءه رجل فقال له : قد قلت فيك بيتين ، قال : فأنشدهما ، قال : على حكمي ؟ قال : نعم ، فأنشده : [ من الطويل ] سألت النّدى والجود حران أنتما ؟ * فقالا جميعا إنّنا لعبيد « 1 » فقلت : فمن مولاكما فتطاولا * عليّ وقالا : خالد بن يزيد فأعطاه مائة ألف درهم . وروى خالد عن أبيه وعن دحية الكلبي ، وروى الزهري عنه ورجاء بن حيوة والعباس بن عبد اللّه بن عباس وغيرهم . وروى له أبو داود قال شهاب الدين أبو شامة : كان يتعصّب لأخوال أبيه كلب ، يعينهم على قيس في حرب كانت بين قيس عيلان وكلب . وقال الزبير بن بكار : فولد يزيد بن معاوية : معاوية وخالدا وأبا سفيان ، وأمهم أم هاشم بنت هاشم بن عتبة بن ربيعة ، يعني ابنة خالة أبيه . وقال عمّي مصعب : زعموا أنه هو الذي وضع ذكر السفياني وكثّره ، وأراد أن يكون للناس فيهم مطمع حين غلبه مروان بن الحكم على 102 ب الملك وتزوّج أمه أم هاشم ، وكانت أمه تكنى به . وقال محمد بن جرير الطبري : كان يقال أنه أصاب علم الكيمياء . قال الشيخ شمس الدين - وهذا لم يصح - : وداره بدمشق دار الحجارة ، باب الدّرج شرقي المسجد . وكان أخواه معاوية وعبد الرحمن وهو من صالحي القوم ، وكان خالد يصوم الأعياد كلها ، الجمعة والسبت والأحد . وكان يقال : ثلاثة أبيات من قريش توالت خمسة خمسة في الشرف ،
--> ( 1 ) جاء المصراع الثاني كذا في الأصل وفي رواية ابن عساكر وهو إقواء ، ولعل الصواب ما أورده ياقوت في المعجم « فقالا بلى عبدان بين عبيد » .