خليل الصفدي

258

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

96 أأنه كان رجل سوء . كان يقع في علي ويذمّ بئر زمزم ، كان نحوا من الحجاج . وبقي على ولاية العراق بضع عشرة سنة ، ثم عزله هشام وولّى يوسف بن عمر الثقفي . يقال أن امرأة أتته فقالت : أصلح اللّه الأمير ، إني امرأة مسلمة وإن عاملك فلانا المجوسيّ وثب عليّ ، فأكرهني على الفجور وغصبني نفسي ، فقال لها : كيف وجدت قلفته ؟ فكتب بذلك حسان النّبطيّ إلى هشام ، وعنده يومئذ رسول يوسف بن عمر . فكتب معه إليه بولاية العراق ومحاسبة خالد وعماله . وكان باليمن فاستخلف ابنه الصّلت على اليمن . وخرج يوسف في نفر يسير ، فسار من صنعاء إلى الكوفة على الرّحال في سبع عشرة يوما « 1 » . وقدم الكوفة سحرا وأخذ خالد « 2 » وحبسه وحاسبه وعذبه ثم قتله أيام الوليد . جعل قدميه بين خشبتين وعصرهما حتى انقصفا ثم على ساقيه فانقصفا ، ثم على وركيه فانقصفا ، ثم على صلبه فلما انقصف مات خالد في المحرّم سنة ست وعشرين ومائة وقيل سنة خمس وعشرين ، ودفن بالحيرة ليلا وهو في ذلك كله لا يتأوّه ولا ينطق . ولما كان في السّجن امتدحه أبو الشّعب « 3 » العبسيّ بقوله « 4 » : [ من الطويل ]

--> ( 1 ) ز : سبعة عشر يوما ، ولعل الناسخ أخطأ في نقل الرواية التي أوردها ابن خلكان على الشكل التالي « سبع عشرة مرحلة » ( 2 ) كذا في الأصل ، وفي الوفيات « خالدا » وهو الصواب . ( 3 ) كذا في الأصل ، وفي الوفيات والتهذيب والحماسة : « أبو الشّغب » . ( 4 ) أورد التهذيب ثلاثة منها مع بعض الاختلاف ، في حين جاءت في الوفيات والحماسة خمسة أبيات ، رابعها : وقد كان يبني المكرمات لقومه * ويعطي اللّها في كلّ حق وباطل - 1 / 169 ، وميزان الاعتدال 1 / 633 رقم 2436 ، ولسان الميزان 2 / 391 ، وتاريخ خليفة 1 / 400 ، 2 / 490 ، والمغني 1 / 203 رقم 1855 ، والجرح والتعديل 3 / 340 رقم 1533 ، والمعارف 398 ، وفتوح البلدان للبلاذري 350 ، والأغاني 21 / 312 ، والبيان والتبيين 1 / 122 ، 195 ، 309 ، و 2 / 201 ، 216 ، 220 ، و 3 / 146 ، 205 ، 236 ، والكاشف 1 / 271 رقم 1344 ، والعقد الفريد ( انظر الفهارس ) ، والعيون والحدائق 3 ( انظر الفهارس ) ، والكامل للمبرد 1 / 31 ، 117 ، 207 ، 2 / 169 ، 292 ، 3 / 86 ، 87 ، 4 / 120 - 125 ، والوزراء والكتاب 39 ، 60 - 66 ، وطبقات ابن سلام 79 - 84 ، وأنساب الأشراف 3 / 81 ، 118 ، والعقد الفريد ( انظر الفهارس ) ، وتهذيب الكمال للمزي 1 / 358 « أبو القاسم أو أبو الهيثم » ، والأعلام 2 / 297 ، وفي سنة وفاته اختلاف .