خليل الصفدي
229
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
86 ب أنامل لم تخلق لشيء سوى السّدى * أو اللّقط والتّخليص يا حبّذا اللّقط « 1 » منها « 2 » : سقى وابل الوسميّ قبرك دائما * فما كنت ذا حيف وما كنت تشتطّ « 3 » فما تنتج الأيّام مثلك آخرا * إلى أن يبيض الذّيب أو ينبح البطّ « 4 » ومن شعره أيضا : [ من البسيط ] تبكي المواسير والألطاخ والبكر * على ابن سمرة لما اغتاله القدر والمشط يندب والمتّيت يسعده * وحقّ للنّول أن يبكيه والحفر إذا استوى فوق ظهر النّول وانبسطت * رجلاه في الزّرزرايا « 5 » وهو متّزر وصابرت يده المكّوك واختلفت * يسراه مقبضها والنّير منحدر « 6 » فما المهلهل أو سيف بن ذي يزن * أو من ربيعة في الهيجاء أو زفر « 7 » كأنما مغزل الألطاخ في يده * إذا تناوله صمصامة ذكر ومن شعره يرثي ملّاحا : [ من الخفيف ] من لجرّ اللّبان في النّعلين * ولإلقا المرسى على الأنبطين « 8 » واعتقال المدرا وقد سكن الرّي * ح بزعم السّفّار في تشرين والمجاذيف من بها مستقلّ * بعد ما قد أتاك ريب المنون من يلالي لصحبه كلّ وقت * بنشيد جزل « 9 » وصوت حزين
--> ( 1 ) الطالع السعيد : ولقط وتخليص ويا حبّذا اللّقط . وأما السّدى - بفتح السين المهملة المشددة - فهو ما مد من الثوب ، انظر القاموس 4 / 341 . ( 2 ) الطالع السعيد : وآخرها . ( 3 ) الوسميّ : هو مطر الربيع الأول ، القاموس 4 / 186 . ( 4 ) الطالع السعيد : القطّ . ( 5 ) عيون التواريخ : الرزرزايا . ( 6 ) الطالع السعيد : وسايرت يده المكّوك واعتقلت . ( 7 ) الطالع السعيد : فمن مهلهل . ( 8 ) الطالع السعيد : في الثقلين ، واللّبان : لفظ تطلقه العامة على الحبل الذي تقاد به السفينة . وفي عيون التواريخ : الغلين ، والإبطين . ( 9 ) يرفع صوته بالغناء ، وفي عيون التواريخ : جزيل .