خليل الصفدي

223

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

يوما لحويطب : تأخّر إسلامك أيّها الشّيخ حتى سبقك الأحداث . فقال حويطب : اللّه المستعان ، واللّه لقد هممت بالإسلام غير ما مرّة ، كلّ ذلك يعوقني أبوك عنه وينهاني ويقول : تضع شرفك « 1 » وتدع دينك ودين آبائك لدين محدث وتصير تابعا ؟ ! ! فأسكت واللّه مروان وندم على ما كان قال له ، ثم قال حويطب : أما كان أخبرك عثمان بما كان لقي من أبيك حين أسلم ؟ فازداد مروان غمّا . ثم قال حويطب : ما كان في قريش أحد من كبرائها الذين بقوا على دين قومهم إلى أن فتحت مكة أكره لما هو عليه مني ، ولكني منعتني المقادير . وأمّن حويطبا يوم الفتح أبو ذرّ ومشى معه وجمع بينه وبين عياله حتى نودي بالأمان للجميع إلا النفر الذين أمر بقتلهم . ثم أسلم وحسن إسلامه . واستقرضه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أربعين ألف درهم فأقرضه إيّاها . الألقاب الحلّاج : الحسين بن منصور « 2 » . حيّان « 264 » أبو الهيّاج الأسديّ حيّان بن حصين أبو الهيّاج الأسديّ . توفي في سنة ثمانين للهجرة .

--> ( 1 ) الاستيعاب : شرف قومك . ( 2 ) انظر الترجمة 83 من هذا الجزء . ( 264 ) ترجمته في التاريخ الكبير ق 1 / ج 2 / 53 رقم 203 ، وتهذيب التهذيب 3 / 67 رقم 129 ، وفي المغني « أبو الهيّاج بمفتوحة وشدة مثناة تحت وبجيم » ، والتقريب 1 / 208 رقم 653 ، والجرح والتعديل 3 / 243 رقم 1081 ، والجمع بين رجال الصحيحين 1 / 113 رقم 439 .