خليل الصفدي
122
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
سليمان وأبي إسحاق الهمدانيّ ، ومنصور والثوريّ ، وهشام بن عروة وغيرهم . وروى عنه هشام بن عمار ، والوليد بن مسلم والهيثم بن خارجة وغيرهم . قال يحيى بن معين : « الحكم بن هشام كوفيّ ثقة » . وقال أبو زرعة : « لا بأس به » . وكان من ولد سعيد بن العاص . وكان يقول : « ومن مثل الحجاج ، تزوّج أربعين من قريش » . وقال أبو حاتم : « يكتب حديثه ولا يحتج به . وكان عسرا في الحديث ، فلما جاءه ابن المبارك انبسط له وحدّثه . وكان مؤاخيا لأبي حنيفة » . « 130 » وليّ العهد الحكم بن الوليد بن يزيد بن عبد الملك بن مروان . جعله أبوه وليّ عهده ، وبايع له بالخلافة من بعده ، وبعده لأخيه عثمان بن الوليد . فلما قتل أبوهما ، حبسا وبويع يزيد بن الوليد . فلما مات يزيد ، سار مروان بن محمد إلى دمشق ، فالتقته جنود إبراهيم بن الوليد فهزمت . فرجعوا إلى دمشق ، وذبح الغلامان في السجن سنة سبع وعشرين ومائة وهربوا . وجاء مروان ، وبويع بالخلافة . وقال الحكم في السجن : [ من الوافر ] أتنزع « 1 » بيعتي من أجل أمي * وقد بايعتم بعدي هجينا ومروان بأرض ابني نزار « 2 » * كليث الغاب مفترسا عرينا 47 ب فإن أهلك أنا ووليّ عهدي * فمروان أمير المؤمنينا وبهذا البيت احتجّ مروان في طلب الخلافة . وكان بنو مروان يرون أنّ ذهاب
--> ( 1 ) التهذيب : أتنكث . ( 2 ) التهذيب أيضا : « بني نزار » و « مفترش » وقد وردت الأبيات هنا اثني عشر بيتا ، أما في العقد الفريد 4 / 468 فقد ورد البيتان ضمن ستة أبيات وفي شكل مغاير . ( 130 ) ترجمته في العقد الفريد 4 / 467 ، وتهذيب تاريخ ابن عساكر 4 / 410 ، والمعارف 366 ، والأغاني 6 / 98 - 137 .