خليل الصفدي
105
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
حفصة « 110 » أم المؤمنين رضي اللّه عنها حفصة هي أم المؤمنين ابنة عمر بن الخطاب رضي اللّه عنهما ، زوج النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم ، تزوجها سنة ثلاث من الهجرة . قالت عائشة رضي اللّه عنها : وهي التي كانت تساميني من أزواجه . قيل أنها ولدت قبل النبوّة بخمس سنين . وروي أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم طلّقها 41 ب تطليقة ثم ارتجعها ، أمره بذلك جبريل عليه السّلام . وقال : « إنها صوّامة قوّامة ، وهي زوجتك في الجنّة » ، وتوفيت سنة خمس وأربعين للهجرة فيما قيل . وكانت قبل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم تحت خنيس بن حذافة بن قيس بن عديّ السّهميّ . فلما تأيّمت ذكرها عمر لأبي بكر وعرضها عليه ، فلم يرجع أبو بكر كلمة ، فغضب من ذلك عمر ، ثم عرضها على عثمان حين ماتت رقيّة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فقال عثمان : « ما أريد أن أتزوج اليوم » . فانطلق عمر إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه [ وسلم ] « 1 » ، فشكا إليه عثمان ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « يتزوج حفصة من هو خير من عثمان ، ويتزوج عثمان من هي خير من حفصة » . ثم خطبها إلى عمر فتزوّجها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . فلقي أبو بكر عمر فقال : لا تجد عليّ في نفسك ، إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم كان ذكر حفصة ، فلم أكن لأفشي سرّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، ولو تركها لتزوّجتها . وأوصى عمر بعد موته إلى حفصة ، وأوصت حفصة إلى عبد اللّه بن عمر بما أوصى به إليها عمر ، وبصدقة تصدّقت بها بمال وقفته بالغابه « 2 » . وتوفيت رضي اللّه عنها سنة خمس وأربعين للهجرة ، وروى لها الجماعة كلهم .
--> ( 1 ) الزيادة من ز . ( 2 ) هكذا وردت في الأصول ، وهو مأخوذ من الاستيعاب . . . ( 110 ) ترجمتها في الإصابة 4 / 264 رقم 296 ، وطبقات ابن سعد 8 / 56 ، ( صادر ) ، وصفة الصفوة 2 / 38 ، وحلية الأولياء 2 / 50 رقم 135 ، ومسند أحمد 6 / 283 ، والاشتقاق 124 ، وطبقات خليفة -