خليل الصفدي
100
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
إنّ المساءة قد تسرّ وربّما * كان السّرور بما كرهت نذيرا « 1 » إنّ الوزير وزير آل محمد * أودى فمن يشناك كان وزيرا « 2 » وكان السّفّاح يأنس به لأنه كان ذا مفاكهة حسنة ، ممتعا في حديثه ، أديبا عالما بالسّياسة والتدبير ، وكان ذا يسار . وأنفق أموالا كثيرة في إقامة الدولة العباسيّة . ولمّا ولي السّفّاح ، استوزره . وكان السّفّاح لما أشار عليه أبو مسلم بقتله قال : « هذا الرجل بذل ماله في خدمتنا ونصحنا ، وقد صدرت منه زلّة ، فنحن نغفرها له » . فلمّا سمع أبو مسلم ذلك ، سيّر جماعة كمنوا له ليلا ، فلما خرج من عند السفّاح ليلا ، وكان يسمر عنده ليلا بالأنبار ، وثبوا عليه وخبطوه بالسيوف . وأصبح الناس يقولون : قتله الخوارج . وكانت قتلته بعد بيعة السفّاح بأربعة أشهر سنة اثنتين وثلاثين ومائة . ولما سمع السفّاح بقتله أنشد : [ من الطويل ] إلى النار فليذهب ومن كان مثله * على أيّ شيء فاتنا منه نأسف ولم يكن خلّالا ، وإنّما كان منزله في حارة الخلّالين . وكان من مياسير الصّيارف . « 100 » [ حفص بن عمر بن حفص بن أبي السّائب ] قاضي عمان حفص بن عمر بن حفص بن أبي السّائب ، قاضي عمان . توفي سنة تسعين ومائة أو في حدودها .
--> ( 1 ) مروج الذهب : جديرا . وفي الفخري جاء البيت بصورة مغايرة . ( 2 ) سير النبلاء : صار وزيرا . وفي الشذرات « فمن سناك » . وفي التهذيب « كان يقال لأبي سلمة وزير آل محمد ولأبي مسلم أمين آل محمد وكان قتل أبي سلمة سنة اثنتين وثلاثين ومائة . ( 100 ) ترجمته في التاريخ الكبير ق 2 / ج 1 / 367 رقم 2784 « في الحاشية : في كتاب ابن أبي حاتم ومعجم البلدان عند ذكر البلقاء والشراة وكان قاضيها » ، وتهذيب تاريخ ابن عساكر 4 / 381 ، والجرح والتعديل ج 3 / 182 رقم 782 .