خليل الصفدي

90

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

ولم يك بي عنها نكول وإنّما * تجافيت بي عنها « 1 » فتمّ لك الحقّ ولا بدّ لي من أن أكون مصلّيا * إذا كنت أرضى أن يكون لك السّبق قلت : هذه الأبيات تنظر إلى قول الشريف الرضى : [ من الكامل ] مهلا أمير المؤمنين فإننا * في دوحة العلياء لا نتفرّق ما بيننا هذا التفاوت كلّه * أبدا كلانا في السّيادة معرق إلا الخلافة ميّزتك وإنما * أنا عاطل منها وأنت مطوّق وكان ناصر الدولة شديد المحبّة لأخيه سيف الدولة ، فلما توفي سيف الدولة ؛ تغيّرت أحوال ناصر الدولة ، وساءت أخلاقه ، وضعف عقله ، إلى أن لم يبق له حرمة عند أولاده وجماعته . فقبض عليه ولده عدّة الدّولة فضل اللّه ، المعروف بالغضنفر بالموصل ، باتفاق من إخوته وسيّره إلى قلعة « أردمشت » « 2 » . قال ابن الأثير « 3 » : هي القلعة المسمّاة الآن « كواشي » . ولم يزل بها محبوسا إلى أن توفي سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة « 4 » ، ونقل إلى الموصل . / ودفن بتل توبة ، شرقيّ الموصل ، وكانت مدّة إمارته اثنتين وثلاثين سنة . وقتل أبوه ببغداد وهو يدافع عن الإمام القاهر سنة سبع عشرة وثلاثمائة . ( 74 ) ابن القريق المقرئ الحسن بن عبد اللّه بن محمد الكاتب البغدادي ، أبو محمد المقرئ المعروف بابن القريق - بقافين الأولى مضمومة وبينهما راء مكسورة بعدها ياء آخر الحروف ساكنة - كذا وجدته مضبوطا . قرأ القرآن على أبي بكر بن مجاهد ، وعلى محمد بن الحسن النّقّاش ،

--> ( 1 ) في أعيان الشيعة : « تجافيت عن حقي » . ( 2 ) في الأصل : « أردمثت » تحريف . والصواب في وفيات الأعيان . وانظر معجم البلدان 1 / 146 ( 3 ) انظر : كتابه الكامل 8 / 593 والنص عن ابن الأثير كذلك في وفيات الأعيان 2 / 116 ( 4 ) عن نحو ستين سنة . انظر : شذرات الذهب 3 / 27 والعبر 2 / 311 وأعيان الشيعة 22 / 97