خليل الصفدي
88
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
تفقّه على الجويّنيّ ، ثم انتقل إلى ناحية بست « 1 » ، وسكنها ، ووافى بها قبولا بالغا فصار مشارا إليه في عصره . قلت : وكتب إليه الباخرزيّ صاحب « الدّمية » : [ من الكامل ] اللّه يعلم أنّني متبجّح * بمحاسن الحسن بن عبد اللّه كم للظّريف أبي عليّ نكتة * غربت فلم تدر الخلائق ما هي كجواهر الأصداف بل كزواهر الآ * دأب بل عظمت من الأشباه شاهت وجوه الطّالبين لشأوه * فهم البيادق وهو مثل الشّاه فكتب العثمانيّ الجواب إليه : [ من الكامل ] يا هدهدا هو كالفيوج « 2 » بحمله * في هامة الرّأس الكتاب مضاهي اذهب اليه بالكتاب فألقه * بالقرب منه وإن نهاك الناهي وتولّ عنه وانظرن في خفية * بم يذكر الحسن بن عبد اللّه فأجاب الباخرزي : [ من الكامل ] / تلك الجنان قطوفهنّ دوان * تشدو حمائمها على الأغصان أم صدغ معشوق تصولج مسكه * من ورد وجنته على ميدان أم روضة بيد السحاب مروضة * لنسيمها لعب بغصن البان أم شعر أظرف من مشى فوق الثّرى * حسن بن عبد اللّه ذي الإحسان عثمان يوم الدار لم يك جازعا * جزعي لحرقة فرقة العثماني فأجاب العثمانيّ وهو بقرية « بان » : [ من الكامل ] ريح الصّبا خلّي قضيب البان * هبّي على قلبي بقرية بان هبّي عليه سحرة قولي له * كم ذا المقام كذا بدار هوان قد كنت تولع بالبديع وشعره * فارجع فقد وافى بديع زمان أين البديع من الطريف الفاضل * بن الفاضل الفرد العليم الثّاني
--> ( 1 ) في معجم الأدباء : « بشت » . ( 2 ) في الأصل : « كالقبوح » تصحيف . « والفيوج » جمع « فيج » وهو المسرع في مشيه ، الذي يحمل الأخبار من بلد إلى بلد . انظر : لسان العرب ( فيج ) 3 / 174