خليل الصفدي

78

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

فضمنت بيت ابن الشّريد « 1 » كأنما * تعمّد تشبيهي به وعناني أهمّ بأمر الحزم لو أستطيعه * وقد حيل بين العير « 2 » والنّزوان « 3 » ثم نهض وقال لا بد من الحمل على النّفس ، فإن الصاحب لا يقنعه هذا ، وركب وقصده ؛ فلم يتمكّن من الوصول إليه لاستيلاء الحشم ، فصعد تلعة ورفع صوته بقول أبي تمام « 4 » : [ من البسيط ] ما لي أرى القبّة الفيحاء « 5 » مقفلة * دوني وقد طال ما استفتحت مقفلها كأنّها جنّة الفردوس معرضة * وليس لي عمل زاك فأدخلها فناداه الصّاحب ، ادخلها يا أبا أحمد ، فلك السّابقة الأولى ، فتبادر إليه أصحابه ، فحملوه حتى جلس بين يديه . ولما وقف الصاحب على جواب العسكريّ ؛ استحسنه كثيرا ، وقال : « لو عرفت أنّ هذا المصراع يقع في هذه القافية لم / أتعرّض لها ، ولكني ذهلت عنه وذهب عنّي » : يريد قوله ؛ « وقد حيل بين العير والنّزوان » . ( 67 ) أبو هلال العسكري « 6 » الحسن بن عبد اللّه بن سهل بن سعيد بن يحيى بن مهران ، أبو هلال اللّغوي العسكريّ أيضا .

--> ( 1 ) في البداية : « تضمنت بنت ابن الرشيد » تحريف . وابن الشريد هو : صخر بن عمرو ابن الشريد أخو الخنساء . ( 2 ) في المنتظم : « بين العنز » تصحيف . ( 3 ) هذا البيت المضمن لصخر بن عمرو أخي الخنساء في لسان العرب ( نزا ) 20 / 191 ( 4 ) البيتان في ديوانه 3 / 48 والبداية والنهاية 11 / 321 وأعيان الشيعة 22 / 149 ( 5 ) في ديوانه : « الحجرة الفيحاء » . ( 6 ) ترجمته في : معجم الأدباء 8 / 258 ودمية القصر 1 / 525 وبغية الوعاة 1 / 506 وأعيان الشيعة 22 / 154 وروضات الجنات 215 وطبقات المفسرين للسيوطي 10 وطبقات المفسرين للداودي 1 / 134