خليل الصفدي

6

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

( 3 ) الجعفريّ الحسن بن داود الجعفري ؛ أورد له المرزبانيّ في معجمه ، قوله : [ من الطويل ] . حرام على عين أصابت مقاتلي * بأسهمها من مقلتي ما استحلّت دعت قلبي المنقاد للحبّ فانثنى * إليها فلمّا أن أجاب تولّت ( 4 ) الملك الأمجد بن الناصر داود « 1 » الحسن بن داود بن عيسى بن محمد : هو الملك الأمجد بن الملك الناصر بن الملك المعظّم بن العادل . ولد سنة نيّف وعشرين وستمائة ، توفي « 2 » سنة سبعين وستمائة . واشتغل بالفقه والأدب ، وشارك في العلوم وأتقن الأدب ، وتنقّلت به الأحوال ، وصحب المشايخ . وكان كثير المعروف عالي الهمّة عنده / شجاعة وإقدام وصبر وثبات . وكان إخوته يتأدّبون معه ويقدّمونه ، وكذلك أمراء الدولة . وله نظم ، ويد في الترسّل ، وخطّه منسوب ، وأنفق أكثر أمواله في الطّاعة . وكان مقتصدا في ملبسه ومركبه . وتزوّج ابنة الملك العزيز عثمان بن العادل ، ثم تزوج أخت الناصر الحلبيّ ؛ فجاءه صلاح الدين « 3 » . وكان عنده من الكتب النّفيسة شيء كثير ، فوهب معظمها . وكان ذا مروءة ، يقوم بنفسه وماله مع من يقصده ، وأمه : هي بنت الملك الأمجد حسن ابن العادل . ولمّا مات ، رثاه شهاب الدين محمود بقصيدة أوّلها « 4 » : [ من الطويل ]

--> ( 1 ) انظر ترجمته في : شذرات الذهب 5 / 331 وذيل مرآة الزمان 2 / 474 والنجوم الزاهرة 7 / 236 ( 2 ) كانت وفاته بدمشق ليلة الاثنين سادس عشر جمادى الأولى ( انظر : ذيل مرآة الزمان 2 / 476 ) كما دفن بتربة جده الملك المعظم بسفح قاسيون ( انظر : شذرات الذهب ) ( 3 ) انظر في هذه الفقرة والتي تليها : ذيل مرآة الزمان 2 / 476 ( 4 ) الأبيات الثلاثة في ضمن قصيدة في ذيل مرآة الزمان 2 / 477