خليل الصفدي
410
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
لو أنّها قالت وقد مالت بهم * سكرا « 1 » ألست بربّكم قالوا بلى ونسب إليه أيضا « 2 » : [ من مجزوء الرمل ] صبّها في الكأس صرفا * غلبت ضوء السّراج ظنّها في الكأس نارا * فطفاها بالمزاج / قلت : لا يقال : « طفاه » ولكن « أطفأه » والرئيس يحاشى من ذلك . وينسب إليه الأبيات ، التي يقولها بعض الناس عند رؤية « عطارد » عند وقت تشرفه ، ويعتقد أنّها تفيد علما وخيرا ، وهي « 3 » : [ من الطويل ] عطارد قد واللّه طال تردّدي * مساء وصبحا كي أراك فأغنما وها أنت فامددني بما أدرك المنى * وأحوي العلوم الغامضات تكرّما ووقّني المحذور والشّرّ كلّه * بأمر مليك خالق الأرض والسّما وينسب إليه القصيدة الرائيّة ، وهي « 4 » : [ من الكامل ] احذر بنيّ من القران العاشر * وانفر بنفسك قبل نفر النّافر لا تشغلنّك لذّة تلهو بها * فالموت أولى بالظّلوم الفاجر واسكن بلادا بالحجاز وقم بها * واصبر على جور الزّمان الجائر لا تركننّ إلى البلاد فإنّها * سيعمّها حدّ الحسام الباتر من فتية فطس الأنوف كأنّهم * سيل طما أو كالجراد النّاشر خزر « 5 » العيون تراهم في ذلّة * كم قد أبادوا من مليك قاهر ما قصدهم إلّا الدماء كأنّهم * ثار لهم من كلّ ناه آمر وخراب ما شاد الورى حتى يرى * قفرا عمارتهم برغم العامر منها بعد ما ذكر خراب البلاد : ويفرّ سفّاك الدّما منهم كما * فرّ الحمام من العقاب الكاسر
--> ( 1 ) في المصادر : « لو أنها يوما وقد ولعت بهم قالت : » . ( 2 ) البيتان في : عيون الأنباء 3 / 22 ( 3 ) الأبيات الثلاثة في عيون الأنباء 3 / 23 ( 4 ) القصيدة كلها في : عيون الانباء 3 / 24 - 26 . ( 5 ) في الأصل : « خرز » تصحيف .