خليل الصفدي

40

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

إنّ الضمير إذا سألتك حاجة * لأبي الهذيل خلاف ما أبدي فامنعه روح اليأس ثم امدد له * حبل الرّجاء بمخلف الوعد وألن له كنفا ليحسن ظنّه * في غير منفعة ولا رفد حتّى إذا طالت شقاوة جدّه * بعناية فاجبهه بالرّدّ / فلما قرأ الحسن كتابه ، وقع إليه : « هذه - لك الويل - صفتك لا صفتي » . وأمر لأبي الهذيل بخمسين ألف درهم . وترجل له يوما عليّ بن هشام ، فأمر له بألف دابّة ، قال يحيى بن خاقان : « فبقيت واجما » . فقال : « يا يحيى ليس لما أمرنا به له نفع وفيه عليه ضرر ، فاكتب له مع ذلك بألف غلام ، وأجر له أرزاق الغلمان وعلوفة الدوابّ علينا . وتوفي الحسن سنة ست وثلاثين ومائتين وقيل سنة خمس وثلاثين ، وقيل سنة ثمان وثلاثين . ومدحه يوسف الجوهري بقوله « 1 » : [ من البسيط ] لو أنّ عين زهير عاينت حسنا « 2 » * وكيف يصنع في أمواله الكرم إذا لقال زهير حين يبصره * هذا الجواد على العلّات لا هرم وكان الحسن من بيت رئاسة في المجوس ، فأسلم هو وأخوه الفضل ذو الرّئاستين مع البرامكة مع أبيهما في أيام الرشيد واتصلوا بالبرامكة . وكان الحسن أحد الأجواد ، وقيل إنّ الذي أنفقه في وليمة ابنته بوران « 3 » ؛ أربعة آلاف ألف دينار . ( 34 ) المجوّز « 4 » الحسن بن سهل بن عبد العزيز المجوّز - بضم الميم وفتح الجيم وتشديد

--> ( 1 ) البيتان في أعيان الشيعة 21 / 472 ( 2 ) في أعيان الشيعة : « شاهدت حسنا » . ( 3 ) في الأصل : « توران » وهو تصحيف . ( 4 ) ترجمته في : تذكرة الحفاظ 639 واللباب 3 / 101