خليل الصفدي

332

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

حجاج توفّي سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة بالنّيل « 1 » ، وحمل إلى بغداد ، ودفن عند مشهد موسى بن جعفر « 2 » رضي اللّه عنه ، وأوصى أن يدفن عند رجليه ، ويكتب على قبره : وَكَلْبُهُمْ باسِطٌ ذِراعَيْهِ بِالْوَصِيدِ « 3 » . وكان من كبار الشّيعة . ورآه أحمد بن الخازن في المنام بعد موته ، فسأله عن حاله ، فأنشده « 4 » : [ من مجزوء الرجز ] أفسد حسن مذهبي * في الشّعر سوء « 5 » مذهبي وحملي الجدّ على * ظهر حصان اللّعب لم يرض مولاي على * سبّي أصحاب « 6 » النّبي وقال لي ويلك يا * أحمق لم لم تتب من سبّ « 7 » قوم من رجا * ولاءهم لم يخب رمت الرّضا جهلا بما * أصلاك ذات اللّهب « 8 » قلت : أشهد أنّ هذا الشعر نفسه كأنّه قاله حيّا . ولمّا مات / رثاه الشّريف الرّضيّ بقصيدة ، من جملتها « 9 » : [ من المتقارب ]

--> ( 1 ) في شذرات الذهب 3 / 137 : « النيل على وزن نهر مصر : بلدة على الفرات بين بغداد والكوفة . والأصل فيها نهر حفره الحجاج بن يوسف في هذا المكان آخذ من الفرات وسماه باسم نيل مصر وعليه قرى كثيرة » . ( 2 ) هو موسى الكاظم كما في معجم الأدباء 9 / 229 وفي أعيان الشيعة 25 / 81 : « ودفن عند رجلي الإمامين الكاظمين » . ( 3 ) سورة الكهف 18 / 18 ( 4 ) الأبيات كلها في : وفيات الأعيان 2 / 171 والمنتظم 7 / 218 والأول والثالث فقط من معجم الأدباء 9 / 229 وشذرات الذهب 3 / 137 ( 5 ) في معجم الأدباء ووفيات الأعيان وشذرات الذهب : « سوء مذهبي في الشعر حسن » . ( 6 ) في معجم الأدباء ووفيات الأعيان وشذرات الذهب : « لأصحاب » . ( 7 ) في المنتظم : « من بغض » . ( 8 ) في وفيات الأعيان : « نار اللهب » . وفي المنتظم : « نار الغضب » . ( 9 ) الأبيات كلها في : وفيات الأعيان 2 / 171 ومعجم الأدباء 9 / 229 - 232 وشذرات الذهب 3 / 127 والمنتظم 7 / 217 وروضات الجنات 239 وأعيان الشيعة 25 / 159 - 160