خليل الصفدي

288

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

ألا دارها بالماء حتّى تلينها * فما تكرم « 1 » الصهباء حتى تهينها أغالي بها حتّى إذا ما ملكتها * أهنت لإكرام النديم « 2 » مصونها وصفراء قبل المزج بيضاء بعده * كأنّ شعاع الشّمس يلقاك دونها ترى العين تستعفيك من لمعانها * وتحسر حتّى ما تقلّ جفونها كأنّا حلول بين أكناف روضة * إذا ما سلبناها مع اللّيل طينها كأن يواقيتا رواكد « 3 » حولها * وزرق سنانير تدير عيونها ومنه « 4 » : [ من المديد ] أيها المنتاب عن عفره * لست من ليلي ولا سمره لا أذود الطّير عن شجر * قد بلوت المرّ من ثمره ومنه « 5 » : [ من الطويل ] / ودار ندامى عطّلوها وأدلجوا * بها أثر منهم جديد ودارس مساحب من جرّ الزّقاق على الثّرى * وأضغاث ريحان جنيّ ويابس أقمنا بها يوما ويوما وثالثا * ويوما له يوم التّرحّل خامس تدور « 6 » علينا الرّاح في عسجديّة * حبتها بأنواع التّصاوير فارس قرارتها كسرى وفي جنباتها * مها « 7 » تدّريها بالقسيّ الفوارس فللرّاح « 8 » ما زرّت « 9 » عليه جيوبها * وللماء « 10 » ما دارت عليه القلانس قلت : هذه أبيات سار لها ذكر ، وصار لها شكر بين الأدباء ، أولعوا بها وبمعاني أبياتها .

--> ( 1 ) في ديوانه : « فلن تكرم » . ( 2 ) في ديوانه : « لإكرام الخليل » . ( 3 ) في ديوانه : « عواكف » . ( 4 ) البيتان في ديوانه ص 308 وأعيان الشيعة 24 / 129 ( 5 ) الأبيات كلها في ديوانه ص 361 وشذرات الذهب 1 / 346 وأعيان الشيعة 24 / 190 ( 6 ) في الديوان وأعيان الشيعة : « تدار » . ( 7 ) في الأصل : « مهى » . ( 8 ) في الديوان : « فللخمر » . ( 9 ) في الشذرات : « وللماء ما ذرت » . ( 10 ) في الشذرات : « وللراح » .