خليل الصفدي
285
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
واعتنى بشعره جماعة من الفضلاء منهم « 1 » : أبو بكر الصّولي ، وعلي بن حمزة « 2 » ، وإبراهيم بن أحمد بن محمد الطبري المعروف بتوزون ، وأجمع هذه الروايات ؛ جمع علي بن حمزة . وسمع أبو نواس الحديث من حماد [ بن ] « 3 » زيد ، وعبد الرحمن بن زياد . وعرض القرآن على يعقوب الحضرميّ ، وأخذ اللّغة عن أبي زيد الأنصاري ، / وأبي عبيدة . ومدح الخلفاء والوزراء ، وكان شاعر عصره ، وترجمته في تاريخ بغداد - سبع ورقات « 4 » . وكان يقال : الشافعيّ شاعر غلب عليه الفقه ، وأبو نواس فقيه غلب عليه الشّعر . وإنما قيل له : « أبو نواس » لذؤابتين كانتا تنوسان على عاتقيه . حدّث محمد بن كثير الصّيرفيّ ، قال : دخلنا على أبي نواس الحسن بن هانئ في مرضه الذي مات فيه ، فقال له صالح بن علي الهاشمي : يا أبا عليّ أنت اليوم في أوّل يوم من أيام الآخرة ، وآخر يوم من أيام الدّنيا ، وبينك وبين اللّه هنات ، فتب إلى اللّه من عملك . قال : فقال : إياي تخوّف باللّه ؟ ثم قال : أسندوني ، حدثني حمّاد بن سلمة عن يزيد الرقاشي عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : إنّ لكل نبيّ شفاعة ، وإنّي اختبأت شفاعتي لأهل الكبائر من أمّتي ، أفترى ، لا أكون منهم !
--> ( 1 ) انظر أسماءهم في الفهرست 324 ( 2 ) وهم المؤلف هنا وتابع صاحب وفيات الأعيان 2 / 96 وهو يقصد : حمزة بن الحسن الأصفهاني انظر : الأمثال العربية القديمة لزلهايم 184 وقد خلط صاحب الفهرست 234 بين الاسمين خلطا فاحشا ، حين قال : « وعمله علي بن حمزة الأصفهاني ( ! ) على الحروف أيضا » وعلي بن حمزة بصري . أما الأصفهاني ، فهو حمزة بن الحسن . وقد بلغ الوهم أقصاه عند مؤلف أعيان الشيعة 24 / 144 حين قال : « في مقدمة ديوانه المطبوع بمصر أن جامعه حمزة ابن الحسن الأصفهاني . والظاهر أنه غلط ، لاتفاق الكل على أن جامعه : علي بن حمزة الأصفهاني » ! ( 3 ) كلمة : « بن » ساقطة من الأصل . واسمه : حماد بن زيد بن درهم الأزدي . توفي سنة 179 ه . انظر : العبر 1 / 274 ( 4 ) تاريخ بغداد 7 / 436 - 449