خليل الصفدي

267

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

اللّه » . فقال : « ما أنا أهل للسّلطنة ؟ » . فقالوا : « اللّه اللّه . « فقال : « إن كان الأمر هكذا ، فامسكوا لي هذا » . وأشار إلى الوزير ، فأمسك . وجرى ما يأتي شرحه في ترجمة « منجك » وفي ترجمة شيخو . وكان النائب قد توجّه إلى الحجاز و « شيخو » في الصيد بناحية طنان ، وجرى لشيخو ما يأتي شرحه في ترجمته . ثم إنّ السلطان حلّف الأمراء لنفسه ، وجهّز الأمير علاء الدّين طيبرس إلى دمشق وحماة وحلب ؛ ليحلّف الأمراء له ، فحلف الجميع . وكان وصول طيبرس في سلخ شوال سنة إحدى وخمسين وسبعمائة . ولم يزل الحال على ذلك ، والأمير علاء الدّين مغلطاي ، ومنكلي بغا الفخري هما القائمان بالأمر ، إلى أن خلع النّاصر ، في ثامن عشرين شهر جمادى الآخرة « 1 » نهار الاثنين ، وأجلس أخوه السلطان الملك الصالح صلاح الدّين صالح « 2 » ، على ما سيأتي في ترجمته . ( 239 ) وزير المعتمد « 3 » الحسن بن مخلد بن الجرّاح « 4 » ، أبو محمد الكاتب . لما توفي عبيد اللّه بن يحيى بن خاقان ، أحضر « المعتمد » ابن مخلد هذا ، واستوزره ، وخلع عليه . وكان يكتب للموفّق / فاجتمعت له الوزارة وكتابة الموفّق ، إلى أن دخل « موسى بن بغا » سرّ من رأى فخافه ، فاستأذن المعتمد في الانحدار إلى بغداد لأموال يقبضها من العمّال ، ودخل موسى على « المعتمد » ، وسأله أن يستوزر سليمان بن وهب ، فأجابه وبلغ ذلك ابن مخلد ، فاستتر في بغداد . وكانت

--> ( 1 ) في العقد الثمين 4 / 181 : « في أول رجب سنة 752 ه » . ( 2 ) أعيد الناصر في شوال سنة 755 ه ثم خلع وقتل في جمادى الأولى سنة 762 ه . انظر : الدرر الكامنة 2 / 39 ( 3 ) انظر لترجمته : تهذيب تاريخ ابن عساكر 4 / 249 والفخري 251 والكامل لابن الأثير 7 / 316 ( 4 ) في تهذيب تاريخ ابن عساكر : « الخراج » تصحيف .