خليل الصفدي

247

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

( 226 ) العزّ الإربلي الضّرير « 1 » الحسن « 2 » بن محمد بن أحمد بن نجا الإربلي الرافضيّ الفيلسوف ، عزّ الدّين الضّرير . كان بارعا في العربية والأدب ، رأسا في علوم الأوائل ، وكان في منزله بدمشق منقطعا ، يقرئ المسلمين ، وأهل الكتاب ، والفلاسفة . وله حرمة وافرة . وكان يهين الرؤساء وأولادهم بالقول ، إلّا أنّه كان مجرما « 3 » تارك الصلاة يبدو منه ما يشعر بانحلاله ، وكان يصرّح بتفضيل عليّ على أبي بكر . وكان حسن المناظرة له شعر خبيث الهجو . روى عنه من شعره وأدبه الدّمياطيّ ، وابن أبي الهيجا ، وغيرهما . وتوفي سنة ستّين وستمائة « 4 » . ولما قدم القاضي شمس الدين بن خلّكان ، ذهب إليه فلم يحتفل به ، فأهمله القاضي ، وتركه . قال عزّ الدّين بن أبي الهيجاء « 5 » : لازمت العزّ الضّرير يوم موته فقال : هذه البنية قد تحلّلت وما بقي يرجى بقاؤها . واشتهى رزّا بلبن ، فعمل له وأكل منه . فلما أحسّ بشروع خروج الرّوح منه ، قال قد خرجت الرّوح من رجلي ، ثم قال قد وصلت إلى صدري ، فلما أراد « 6 » لمفارقة بالكلّية ، تلا هذه الآية :

--> ( 1 ) الترجمة بالنص في نكت الهميان 142 - 144 وتكاد تكون ملخصة من ذيل مرآة الزمان 2 / 165 - 169 وانظر الترجمة كذلك في : بغية الوعاة 1 / 518 وفوات الوفيات 1 / 263 وشذرات الذهب 5 / 301 والعبر 5 / 259 والبداية والنهاية 13 / 235 ( 2 ) في شذرات الذهب : « الحسين » تحريف . ( 3 ) في الأصل : « محرما » والتصحيح من نكت الهميان . وفي فوات الوفيات : كان مخلّا بالصلوات » . ( 4 ) في الأصل : « ست وستمائة » وهو تحريف . والصواب في مصادره . وكان عمره عند وفاته 74 سنة . انظر : العبر 5 / 260 ( 5 ) في ذيل مرآة الزمان 2 / 168 : « وحكى لي الأمير عز الدين محمد بن الهيجاء ما معناه . . . » . ( 6 ) في فوات الوفيات : « أرادت » .