خليل الصفدي

189

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

تناسب الدّرّ من ألفاظها فإلى * بحر النّدى لا إلى بحر الدّنا نسبه يرضى ويغضب في حالي ندى وردى * وبين هذين منهوك الحمى نشبه رضاه للطّالبي جدواه ثم على * ما تحتوي يده من ماله غضبه وقال موشّحة عارض بها قول ابن سناء الملك : « الراح في الزجاجة » ، أذكى الجوى وهاجه ، برد اللّمى في ثغر ريم ، مائس القدّ يحميه أن أرومه . لحظ أرى فرط الفتور ، سيفه الهندي . ظبي رمى فؤادي * من لحظه بسهم وقد حمى رقادي * لمّا أباح سقمي فالطّرف للسّهاد * وللسّقام جسمي وأعجب من انقيادي * إليه وهو خصمي لكنّها اللجاجة ، ترمي بها عقل الحليم ، سورة الوجد إيّاك أن تلومه ، فاللّوم في هذي الأمور ، قلّما يجدي أفديه ظبي أنس * ألمى الشّفاه أحوى حشاشتي ونفسي * مرعى له ومثوى كذّبت فيه حسّي * إذ لم تلنه شكوى / وجسمه بلمسي * عند العناق يطوى يا حسن الاندماجه ، في خصره * المضنى السّقيم ، وهو في البرد فالقامة القويمة ، بالخدّ * كالغصن النّضير ، ناضر الورد للّه منه طرف * يدمي القلوب لحظا ووجنة تشفّ * ولا ينيل حظّا يرقّ إذ يرفّ * قلبي لها ليحظى تريك حين تصفو * جسما يخال فظا كالرّاح في الزجاجة ، تزهى بها * كفّ النّديم ، عندما تبدي أشعّة عظيمة ، تندى إذا * شيمت وتوري ، جذوة تهدي يا لوعة الغرام * زيدي ويا جفوني