خليل الصفدي

187

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

يا صاحبا ما زال في إنعامه * لثياب راجيه « 1 » المؤمّل رافي / قد قطّعت فرجيّتي حتى لقد * ظهر القطوع بها على أكتافي وأنشدني من لفظه له : [ من المتقارب ] وأيكيّة هتفت سحرة * فهاجت عليّ غراما دفينا تكاد إذا رجّعت صوتها * قضيب الأراكة ينقدّ لينا تغنّي فتستوقف الصّبر عن * لجاجته وتحثّ الشّجونا وتبكي ولكن بلا أدمع * وما هكذا ينبغي أن تكونا وأنشدني من لفظه له : [ من الكامل ] أهواه في الإلكيّ يرمي دائما * وسواد قلب الصّبّ في أغراضه أطلقت لحظي نحوه فأصابني * سهم وما عاينت كشف بياضه وأنشدني من لفظه له : [ من الكامل ] غصن رشيق القدّ لان معاطفا * نشوى وبالشّعر المرجّل أورقا وبمثل بدر التّمّ أثمر فانظروا * هذا القوام أجلّ أم غصن النّقا وأنشدني من لفظه له : [ من الطويل ] سرت من بعيد الدّار لي نفحة الصّبا * فقد أصبحت حسرى من السير ظالعه ومن عرق مبلولة الجيب بالنّدى * ومن تعب أنفاسها متتابعه وكتب إلى بالقاهرة سنة اثنتين وثلاثين وسبعمائة : [ من البسيط ] ليل التجنّب من أجفاننا شهبه * ومجدب الرّبع ما كانت دما سحبه ما للنّوى أطلعت في غارب قمرا * يقلّه البان يوم البين لا غربه تنظّمت عبراتي في ترائبه « 2 » * عقدا كما انتثرت في وجنتي سخبه / يا من وفى الدمع إذ خان الوداد له * غدر الحبيب وفاء الدّمع أو سببه قد كنت أحسب صبري لا يذمّ وقد * مضى وفي ذمّة الأشواق أحتسبه يا نازحا سكن القلب الخفوق ومن * إحدى العجائب نائي الوصل مقتربه

--> ( 1 ) في الدرر الكامنة : « لبنان راحته » تصحيف . ( 2 ) في الأصل : « ترابية » تصحيف .