خليل الصفدي
179
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
بني غانم ، فما يجلسونني إلا دونهم ولو تكلمت قالوا : أبصر المصفعة « 1 » واحد كان فقيه كتاب قال : يريد يقعد فوق السّادة من الموقّعين ! وإذا جاءت سفرة « 2 » ما يخرجون غيري ، فإن تكلمت ، قالوا أبصر المصفعة قال : يحتشم على « 3 » السفر في ركاب ملك الأمراء ! وهذا أنا كلّ يوم يحصل لي من التّكتيب الثلاثون درهما ، والأكثر والأقلّ ، وأنا كبير هذه الصّناعة وأحكم في أولاد الرّؤساء والمحتشمين . ونظم في ذلك « 4 » : [ من الخفيف ] لائمي في صناعتي مستخفّا * بي إذ كنت للعلا مستحقّا ما غزال يقبّل الكفّ « 5 » منّي * بعد برّي ولم يضع لي حقّا مثل تيس أبوس منه يدا * قد صفرت من ندى لأسأل رزقا فيولّي عنّي ويلوي عن ردّ * سلامي ويزدريني حقّا فاقتصد واقتصر عليها فما عن * د إله السّماء خير وأبقى وقال أيضا : [ من الطويل ] غدوت بتعليم الصّغار مؤجّرا * وحولي من الغلمان ذو الأصل والفصل يقبّل كفّي منهم كلّ ساعة * ويعطونني شيئا أعمّ به أهلي وذاك بأن أسعى إلى باب جاهل * أقبّل كفّيه أحبّ إلى مثلي أمير إذا ميّزت لكن بلا حجى * وكم قد رأينا من أمير بلا عقل / قلت : هذا نظم عجيب التركيب . وقال في فرحة « 6 » : [ من السريع ] ما فرحتي إلّا إذا واصلت * فرحة بين الكسّ والكاس
--> ( 1 ) في فوات الوفيات هنا وفيما يلي : « الصقعة » . ويظهر أن بعض الكلام هنا من العامي في عصره ! ( 2 ) في المصادر : « وإن جاء سفر » . ( 3 ) في فوات الوفيات : « يحتشم عن » . ( 4 ) الأبيات الخمسة في الدرر الكامنة 2 / 26 ( 5 ) في الدرر الكامنة : « الكد » تحريف . ( 6 ) البيتان في فوات الوفيات 1 / 252 وقبلهما : « وقال في فرحة بنت المخايلة المغنية » !