خليل الصفدي

126

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

كان الوزير نظام الملك لؤلؤة * نفيسة « 1 » صاغها الرحمن من شرف عزّت فلم « 2 » تعرف الأيام قيمتها * فردّها غيرة منه إلى الصّدف وقال صدقة بن إبراهيم التنوخيّ المعري : [ من الكامل ] كان النظام أبو عليّ للورى * صدرا وللدّين العقيم إماما حتى إذا قتلوه ظلما منهم * عاد الضّياء على الأنام ظلاما لم يقتلوا الشيخ الكبير وإنما * قتلوا جميع الخلق والإسلاما وقال أبو المعالي مسلم بن محمد الطرابلسي : [ من الوافر ] نظام الملك مذ قتلوك عادوا * حيارى ما لملكهم نظام نظام الملك لا يرجى نظام * لملك التّرك بعدك والسّلام وقال بعض شعراء أصبهان : [ من الكامل ] مات الوزير فكلّكم جذلان * لا تفرحوا فوراءه خذلان الملك بعد أبي عليّ لعبة * يلهو بها النّسوان والصّبيان قال التميمي . « كان نظام الملك ممدّحا ، فيقال ؛ إن مدّاحه كانوا خمسة آلاف شاعر وزيادة ، ومدح بثلاثمائة ألف قصيدة . ومن شعرائه : أبو طالب عليّ بن الحسن العلويّ ، ومنهم أبو الفضل المظفّر ابن أحمد ، ومنهم أبو عبد اللّه الكيا ، ومنهم أبو نصر الزّوزنيّ ، ومنهم أسعد ابن عليّ الزّوزيّ ، وأكثر شعراء « دمية القصر » من مدّاحه . ومن شعر الوزير نظام الملك « 3 » : [ من المنسرح ] بعد الثمانين ليس قوّه * لهفي على قوّة الصّبوّه « 4 » / كأنّني والعصا بكفّي * موسى ولكن بلا نبوّه ومنه : [ من الوافر ]

--> ( 1 ) في الروضتين : « لؤلؤة ثمينة » . وفي بعض المصادر : « لؤلؤة يتيمة » . ( 2 ) في الروضتين : « ولم » . ( 3 ) البيتان في : وفيات الأعيان 2 / 129 وشذرات الذهب 3 / 374 وروضات 221 ( 4 ) في المصادر : « قد ذهبت شرة الصبوة » .