خليل الصفدي

100

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

الفقيه أبو محمد عبد اللّه بن محمد الكروبيّ ، وأبو بكر أحمد بن عليّ بن الحسين بن زكرياء الطّريثيثي . ( 87 ) السعيد صاحب الصّبيبة « 1 » الحسن بن عثمان : الملك السعيد ابن الملك العزيز ابن العادل ، صاحب الصّبيبة وبانياس . توفي أبوه سنة ثلاثين وستمائة فقام بعده ابنه الملك الظّاهر ، ثم توفي في سنة إحدى وثلاثين ، فتملّك بعده حسن هذا ، وبقي إلى أن انتزع الصّبيبة منه الصالح نجم الدّين أيوب وأعطاه خبزا بالقاهرة « 2 » ، فلما قتل المعظّم ، هرب إلى غزّة وأخذ ما فيها ، وتوجّه إلى الصّبيبة وتسلّمها « 3 » . فلما ملك الملك الناصر الشام ، أخذ الملك السّعيد حسنا « 4 » واعتقله بقلعة البيرة « 5 » ، فلما دخل هولاكو الشام ، وملك التّتار البيرة ، أخرجوه من السّجن وأحضر عند الملك بقيوده ، فأطلقه وخلع عليه بسراقوج « 6 » وصار من / جملتهم ومال إليهم بكلّيّته « 7 » ، وكان يقع في الملك النّاصر عندهم ويحرّض « 8 » على هلاكه ، فسلّموا إليه الصّبيبة وبانياس ، وبقي في خدمة كتبغا نوين لا يفارقه ، وحضر معه مصافّ عين جالوت وقاتل مع التّتار قتالا شديدا ، وكان بطلا شجاعا ،

--> ( 1 ) تكاد تكون ترجمته هنا ملخصة من ذيل مرآة الزمان 2 / 16 - 17 وانظر كذلك لترجمته : البداية والنهاية 13 / 225 والعبر 5 / 245 ( 2 ) هكذا أيضا في ذيل مرآة الزمان . وفي العبر : « وأعطاه إمرة بمصر » . ( 3 ) في ذيل مرآة الزمان : « سلمها إليه نواب الملك الصالح نجم الدين فملكها » . ( 4 ) في الأصل : « حسن » وهو خطأ . ( 5 ) في البداية والنهاية : « المنيرة » تحريف . ( 6 ) في هامش ذيل مرآة الزمان : « السراقوج قبعة مغولية » . وفي العبر : « بسراقوس » ! ( 7 ) في ذيل مرآة الزمان : « ومن عادة التتر أنهم إذا خلعوا سراقوج على أحد من غيرهم ، يلبسه يومه ثم يقلعه ويلبس العمامة ، فامتنع الملك السعيد من قلعه ، ولزم لبسه دائما » . ( 8 ) في الأصل : « ويحرص » وهو تصحيف . والصواب في ذيل مرآة الزمان .