خليل الصفدي

67

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

الجرجرائي الوزير : أحمد بن الخصيب الجرجرائي : رجاء بن أبي الضحاك الجرجرائي : علي بن أحمد . ( 118 ) اليبرودي جرجس بن يوحنّا بن سهيل بن إبراهيم ، أبو الفرج اليبرودي « 1 » بالياء آخر الحروف وباء ثانية الحروف وبعدها راء » . ويبرود قرية إلى جانب صيدنايا من عمل دمشق . كان من النصارى اليعاقبة وكان بقريته من جملة فلّاحيها يجمع الشّيح من برّ دمشق ويدخل يبيعه في دمشق فاتفق يوما أن دخل في باب توما فوجد طبيبا يفصد إنسانا قد عرض له رعاف شديد من الجهة التي وقع الفصد فيها فوقف ينظر إليه وقال ، لم تفعل هذا ؟ قال لقطع الدم . فقال إن كان الأمر هكذا فإننا في موضعنا قد اعتدنا أنه متى كان نهر جار وأردنا قطع الماء عنه فإننا نجعل له مسيلا إلى ناحية أخرى غير مسامتة له فافعل أنت كذلك . ففعل فانقطع الدم . فقال الطبيب لليبرودي : لو أنك مشتغل بالطب جاء منك طبيب جيد . فمالت نفسه إلى الطب واشتغل به ولما تبصّر في الطب قصد أبا الفرج بن الطيّب كاتب الجاثليق ببغداد وقرأ عليه الطب والحكمة إلى أن مهر وعاد إلى دمشق وأقام بها . وقال أسعد بن الياس بن المطران : كان بدمشق فاصد يقال له أبو الخير فصد في بعض الأيام شابا فوقعت الريشة في شريان فجرى الدّم وسال ، وحار وتبلد الفاصد فاجتمع الناس عليه وجاء اليبرودي وهو صبي يسوق دابة تحمل الشّيح فرآه فقال : يا عماه افصده في اليد الأخرى ففصده فقال شدّ الفصاد الأول فشدّه ووضع عليه لازوقا كان عنده فوقف الدم فقال من أين لك ما أمرتني به ؟ فقال : أنا أرى لمّا يسقى الكرم إذا انفتح شق من النهر وخرج الماء منه فتح فتحا آخر ينقص به الماء الأول الواصل إلى ذلك الشق ثم يسدّه بعد ذلك قال فمنعه الجرائحي من بيع الشيح

--> ( 1 ) ترجمته في معجم المؤلفين 3 / 123 .