خليل الصفدي
318
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
( 466 ) أبو محمد السّلمي حجاج بن علاط بن خالد « 1 » ، أبو كلاب ، ويقال أبو محمد وأبو عبد الله السّلمي ثم البهزي . أسلم عام خيبر وهو الذي قدم مكة بفتح خيبر وأخبر به العباس سرا وأخبر قريشا بضدّه علانية حتى جمع ماله بها وخرج عنها وسكن المدينة وبنى بها دارا ومسجدا يعرف به ، ثم تحوّل إلى دمشق وكان له بها دار عرفت بعده بدار الخالديّين ، وصارت بعده إلى ابنه خالد بن الحجاج . وكان خالد ابنه أمير دمشق من قبل بعض بني أمية وقيل إن الحجاج نزل حمص وعقبه بها وله دار تعرف بدار الخالديّين واستعمل معاوية ابنيه عبيد الله ونصر بن حجاج وهو أول من بعث بصدقته إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من معدن بني سليم وكانت معه يوم حنين إحدى الرايات الثلاث لبني سليم . وقيل إنه مدفون بقالي قلا « 2 » بأرض الروم وهو أبو نصر بن حجاج المشهور وسيأتي ذكر ولده إن شاء اللّه تعالى في مكانه . وخرج حجاج هذا قبل إسلامه في ركب من قومه إلى مكة فلمّا جنّ عليه الليل كان في واد وحش مخوف فقال له أصحابه : يا أبا كلاب قم فاتّخذ لنفسك وأصحابك أمانا فقام الحجاج يطوف حولهم ويكلؤهم ويقول : [ من الرجز ] أعيذ نفسي وأعيذ صحبي * من كل جنّي بهذا النقب حتى أءوب سالما وركبي فسمع قائلا يقول : يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطارِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطانٍ « 3 » . فلما قدم مكة
--> ( 1 ) ترجمته في طبقات ابن سعد 4 / 269 ، وطبقات خليفة 1 / 117 ، والطبري ( انظر الفهارس ) ، والجرح والتعديل ج 1 / ق 2 / 163 ، والاستيعاب 1 / 325 ، والإكمال 1 / 560 ، وتهذيب ابن عساكر 4 / 44 ، ومعجم البلدان 1 / 498 و 2 / 57 ، واللباب 1 / 192 ، وأسد الغابة 1 / 381 ، والإصابة 1 / 312 . ( 2 ) قاليقلا : من مدن أرمينية العظمى « معجم البلدان » . ( 3 ) سورة الرحمن 55 / 33 .